المسلة

المسلة الحدث كما حدث

من الانسحاب الروسي إلى الشراكة الأمريكية: العراق يعيد رسم إدارة الحقول العملاقة

من الانسحاب الروسي إلى الشراكة الأمريكية: العراق يعيد رسم إدارة الحقول العملاقة

27 فبراير، 2026

بغداد/المسلة: وقّعت الحكومة العراقية اتفاقيات مبادئ أولية مع شركة “شيفرون” الأمريكية لتطوير حقول نفطية رئيسية في البصرة وصلاح الدين، مما يشير إلى تحول محتمل في إدارة موارد الطاقة الاستراتيجية للبلاد.

تأتي هذه الخطوة في ظل اعتماد الاقتصاد العراقي على النفط لأكثر من 90% من إيرادات الموازنة، مع إنتاج يبلغ نحو 4.3 ملايين برميل يومياً، حيث يمثل حقل “غرب القرنة/2” جزءاً حاسماً بنسبة 8 إلى 10% من الإجمالي.

أكد وزير النفط حيان عبد الغني أن الاتفاقيات ستدفع الإنتاج في “غرب القرنة/2” إلى ما بين 750 ألفاً و800 ألف برميل يومياً، بينما يصل إنتاج حقل “بلد” في صلاح الدين إلى 300 ألف برميل بعد استئناف العمليات المتوقفة منذ سنوات.

ترتبط القيمة الحقيقية للاتفاق بتأثيره المالي، إذ يقدر احتياطي “غرب القرنة/2” بنحو 14 مليار برميل، وقد يولد إيرادات سنوية تفوق 10.9 مليارات دولار عند سعر 75 دولاراً للبرميل، قبل خصم الكلف.

من جانب آخر، يؤثر أي تعديل في الكلف التشغيلية على الاقتصاد الكلي، حيث يعادل فارق دولارين في كلفة البرميل أكثر من 290 مليون دولار سنوياً، مما يمتد إلى ميزان المدفوعات واستقرار سعر الصرف.

ويبرز الاتفاق اختباراً للشفافية والسيادة النفطية.

إضافة إلى ذلك، يرتبط تطوير حقل “الناصرية”، الذي يحتوي احتياطيات قابلة للاستخراج تزيد على 4 مليارات برميل، بخطط تنموية محلية لمواجهة البطالة التي تتجاوز 20% في ذي قار.

تشكل هذه الاتفاقية خطوة استراتيجية لنقل التكنولوجيا وتقليل حرق الغاز المصاحب، لكنها تحمل مخاطر تشغيلية أثناء الانتقال من “لوك أويل”، بالإضافة إلى تقلبات الأسعار وتأخير مشاريع حقن الماء.

ويتطلب تجاوز هذه المخاطر انتقالاً سلساً، مع ربط الزيادة في الإنتاج بسياسات “أوبك” وتعزيز الاستثمار في الغاز لتعظيم العوائد.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author