بغداد/المسلة:
عبد الحسين شعبان
إثر نشر مقالتي الموسومة “متاهة المخابرات” (جزءان في جريدة الزمان العراقية في 9 و17 نيسان / أبريل 2026)، وردني من الصديقين د. عصام حافظ الزند ود. فيصل عبد الرزاق إسماعيل بعض الملاحظات أدرجها توخيًا للفائدة ولتدقيق بعض المعلومات التي وردت فيها، علمًا بأنهما خبيران بالوضع التشيكي، ويعيشان في براغ منذ سبعينيات القرن الماضي، ولهما مساهمات بهذا الخصوص:
1- الترجمة الأفضل لعنوان الكتاب هو: في دهاليز الاستخبارات وليس “في متاهة أجهزة المخابرات” كما تمّ ترجمتها، علمًا بأنني حذفت من العنوان كلمة أجهزة ليأتي مؤثرًا وجاذبًا، إضافة إلى ما فيه من موسيقية على الأذن ودلالة في المعنى ودقّة في التعبير.
2- إن تصريح ميلوش زِمان، وهو رئيس الجمهورية وليس رئيس الوزراء، كما ورد ذكره، جاء من واشنطن عشية الحرب على العراق، بخصوص لقاء القنصل العراقي بالإرهابي محمد عطا في براغ، والذي اعتُبر دليلًا على ضلوع العراق بالإرهاب الدولي. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الرئيس السابق كان متعاطفًا مع الصهيونية وميالًا لدعايتها ضدّ الإسلام والعرب.
3- أمّا شبيدلا الذي ورد اسمه في المقالة، فهو فلاديمير شبيدلا، فقد كان رئيسًا للوزراء وليس نائبًا لرئيس الجمهورية، علمًا بأنه أكثر تفهمًا وعقلانيةً من رئيس الجمهورية زِمان، وحاول دفع الأمور بعيدًا عن توريط الحكومة التشيكية، مثلما أنكر وزير الداخلية، الذي أصبح رئيسًا للوزراء، معرفة الأجهزة الأمنية بمثل هذا الاجتماع المزعوم والأثر العراقي فيه.
4- أمّا القنصل العراقي أحمد خليل إبراهيم العاني، فقد اعتُقل في العراق وحقّقت معه القوات الأمريكية بقسوة شديدة لعدة أشهر للحصول على اعترافات مكتوبة لإثبات وجود أثر عراقي يبرّر شنّ الحرب على العراق، وهو ما كان ديك تشيني وزير الدفاع الأمريكي حينها يسعى إليه، كما تردّد في أوساط إعلامية، لكنها لم تعثر على الدليل العراقي باللقاء المزعوم.
وبعد نحو عام من احتلال العراق، أصدرت وكالة المخابرات المركزية ) CIA ) ومكتب التحقيقات الفيدرالي ( FBI ) في العام 2004، تقارير حول عدم وجود ما يدلّ على علاقة العراق بتفجيرات 11 أيلول / سبتمبر 2001 وعدم وجود أسلحة دمار شامل، وتمّ الاعتذار من القنصل العاني وأُطلق سراحه، وقد حاول رفع دعوى والمطالبة بالتعويض عمّا أصابه من أذى وضرر وغُبن مادي ومعنوي، لكنها ذهبت أدراج الرياح بحكم الهيمنة الأمريكية على العلاقات الدولية.
هذه الملاحظات وردتني من الصديقين الزند وإسماعيل، وهي تؤكد في جوهرها على ما ورد في كتاب مدير المخابرات السابق ييرجي روجيك “متاهة المخابرات”، وهو كتاب جدير بالقراءة والاست
بصار.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
العامري يدعو الى حكومة تلبي متطلبات المرحلة
المالكي يستقبل رئيس الوزراء المكلف ويؤكد دعمه لتشكيل حكومة شراكة
سرقة الغيوم أم تغير مناخي؟ الصراع بين التفسيرات الشعبوية والحقائق العلمية