المسلة

المسلة الحدث كما حدث

سرقة الغيوم أم تغير مناخي؟ الصراع بين التفسيرات الشعبوية والحقائق العلمية

سرقة الغيوم أم تغير مناخي؟ الصراع بين التفسيرات الشعبوية والحقائق العلمية

29 أبريل، 2026

بغداد/المسلة:

تتصاعد في الآونة الأخيرة موجة من المزاعم الزائفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تدعي أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران أدت إلى تعطل عمليات “سرقة الغيوم” في الشرق الأوسط، مما تسبب في هطول أمطار غزيرة غير معتادة.

وقد تبنى هذه الرواية النائب العراقي عبد الله الخيكاني، مدعياً أن تركيا وإيران قدمتا شكاوى ضد جهود أمريكية لتفكيك السحب بواسطة الطائرات، وزعم أن عودة الأمطار للعراق جاءت نتيجة انشغال واشنطن بالعمليات العسكرية، مكرراً اتهامه باستخدام “سلاح التعديل المناخي” لإحداث جفاف متعمد.

في المقابل، فند المتحدث باسم هيئة الأرصاد الجوية العراقية، عامر الجابري، هذه الادعاءات وصفاً إياها بأنها “غير علمية”، مؤكداً أن التوقعات بموسم ممطر لعام 2026 رُصدت منذ سبتمبر الماضي، أي قبل اندلاع الحرب بوقته طويل. وبينما ربط مستخدمون في تركيا بين تسجيل فبراير لأعلى معدل أمطار منذ 66 عاماً وإغلاق المجال الجوي بسبب الحرب، يرى الخبراء، ومنهم كاوه مدني، أن هذه الادعاءات تنبع من انعدام الثقة ونقص الفهم للدورة الهيدرولوجية.

وعلمياً، يوضح المختصون أن تقنية “استمطار السحب” هي مجرد “دفع طفيف” لسحب موجودة بالفعل لزيادة مردودها بنسبة لا تتجاوز 15%، كما تشير ديانا فرانسيس من جامعة خليفة، وليست أداة للتحكم الشامل في الطقس.

وفيما يخص فرضية حرمان المناطق المجاورة من المطر، يؤكد الدكتور جيف فرنش أن الأدلة تشير إلى أن هذا التأثير ضئيل جداً ولا يمكن ملاحظته. ويجمع العلماء على أنه لا توجد تكنولوجيا تتيح التحكم في مسار الأنظمة الجوية، مشيرين إلى أن التغير المناخي هو المحرك الحقيقي للظواهر الجوية المتطرفة في المنطقة، بعيداً عن نظريات “الاستهداف السياسي” عبر الغيوم.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author