بغداد/المسلة: قدم رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي منهاجاً حكومياً مزدحماً بالوعود التي سبق أن رفعتها حكومات سابقة دون أن تتحول إلى نتائج حاسمة، بعدما قدّم برنامجه المؤلف من 14 محوراً تحت شعار “دولة مستقرة واقتصاد منتج وشراكات متوازنة”.
ويعيد البرنامج فتح ملفات السلاح المنفلت، والحياد الإقليمي، والفساد، والكهرباء، والتعليم، وسط تساؤلات عن قدرة الحكومة الجديدة على كسر حلقة التعهدات المؤجلة.
ويبرز ملف “حصر السلاح بيد الدولة” باعتباره الاختبار الأكثر تعقيداً، خصوصاً بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي أظهرت استمرار نشاط الفصائل المسلحة العراقية داخل المعادلة الأمنية والإقليمية، مع امتداد عمليات التهديد والخطف إلى الأراضي العراقية.
كما يكرر الزيدي تعهد منع استخدام العراق منصة للاعتداء على دول الجوار وتعزيز الشراكة مع الخليج، رغم أن الحكومات السابقة لم تتمكن من ضبط هذا الملف أو منع تهديدات الفصائل.
اقتصادياً، أعاد البرنامج وعود تنويع الإيرادات وتطوير منافذ تصدير النفط وإصلاح القطاع المصرفي ودعم القطاع الخاص، في وقت كشفت أزمة مضيق هرمز هشاشة البنية النفطية العراقية واعتمادها على حلول بديلة مؤقتة، بينما لا تزال مصارف عراقية خاضعة لعقوبات أميركية مرتبطة بتهريب الدولار وغسل الأموال.
وفي الخدمات، تتكرر أزمة الكهرباء المعتمدة على الغاز الإيراني، إلى جانب استمرار تراجع الزراعة بسبب تقنيات الري القديمة والجفاف، فيما ما يزال العراق بحاجة إلى نحو 7 آلاف مدرسة جديدة رغم مشروع “الألف مدرسة”.
كذلك عاد الحديث عن تقوية الجواز العراقي وإطلاق رخصة هاتف نقال وطنية، وهما مشروعان طُرحا سابقاً دون إنجاز نهائي، ما يجعل حكومة الزيدي أمام اختبار التنفيذ لا إعادة تدوير الوعود.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
العراق يتقدم نحو الجوع المنخفض: المرتبة 63 عالمياً وأمل ينبت في الحقول
أمريكا تهاجم مواقع إيرانية رداً على إطلاق مسيرات نحو هرمز
عراقجي يرد على عون: إيران لا تحتل الأراضي اللبنانية