المسلة

المسلة الحدث كما حدث

بطالة شباب العراق تلامس 32% وسط تدفق ربع مليون خريج سنوياً

بطالة شباب العراق تلامس 32% وسط تدفق ربع مليون خريج سنوياً

20 يونيو، 2026

بغداد/المسلة: يواجه سوق العمل العراقي تحديات هيكلية متفاقمة تتجاوز المعالجات الاقتصادية التقليدية، مع تدفق ما بين 160 إلى 250 ألف خريج سنوياً إلى بيئة توظيفية شبه راكدة، ما رفع معدلات بطالة الشباب إلى مستويات قياسية تتراوح بين 28% و32%، وهي من الأعلى في منطقة الشرق الأوسط.**

وفي هذا السياق، يقول الخبير الاقتصادي الدولي نوار السعدي، إن مسؤولية ضياع الفرص الاستثمارية وتفاقم البطالة “لا يمكن حصرها بعامل واحد”، معتبراً أن المشكلة نتاج تداخل بين ضعف الكفاءة الإدارية والفنية وهيمنة الاعتبارات السياسية على إدارة الدولة. ويتجلى هذا التداخل في ثلاثة مآزق رئيسية: ضعف تنفيذ الخطط التنموية التي تظل حبراً على ورق، ومحدودية قدرة القطاع الخاص على النمو نتيجة البيروقراطية وغياب التمويل، فضلاً عن العجز المزمن في تنويع مصادر الدخل وتقليص الاعتماد المطلق على الريع النفطي الذي يرهن موازنة البلاد لتقلبات الأسواق العالمية.

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي ردود أفعال مقتضبة تعكس عمق الأزمة؛ حيث انتشرت تدوينات على منصة اكس وفيسبوك تطالب بـ “ثورة إدارية تمنح القطاع الخاص دوراً قيادياً”. ونشر أحد الحسابات الموثقة على اكس: “النفط يمول الموازنة لكنه لا يصنع الوظائف المستدامة، وبدون إصلاح هيكلي سنبقى في حلقة مفرغة”. فيما لخصت تصريحات صحفية محلية المشهد بأن “الخريج العراقي بات يبحث عن الهجرة بدل الأمل في سوق محلي مقيد”.

تؤكد المؤشرات أن استمرار الفجوة بين المخرجات التعليمية والقدرة الاستيعابية للاقتصاد يضع صانع القرار في بغداد أمام خيار حتمي: إما تفكيك القيود السياسية عن الملف الاقتصادي، أو مواجهة طوفان بشري من العاطلين قد يهدد الاستقرار الاجتماعي بعيد المدى.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author