بغداد/المسلة: يتصاعد الحراك السياسي والنقابي في العراق لإعادة فتح ملف دعم القطاع النفطي الخاص وسط تجاذبات تقودها أطراف نيابية وحكومية وسياسية تسعى لإزالة العقبات التنظيمية والمالية التي تعترض نشاط الشركات المحلية المستثمرة في توزيع المنتجات النفطية والخدمات المساندة.
وجاء الحراك الأخير بعد لقاء جمع رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني بوفد من رابطة الوطن للدفاع عن القطاع النفطي الخاص، حيث تقرر التنسيق لعقد اجتماع مباشر يجمع ممثلي الرابطة بوزير النفط ومدير عام شركة توزيع المنتجات النفطية لحسم القضايا العالقة وتفعيل قرارات الدعم المعطلة منذ الدورات الحكومية السابقة.
وتزامن ذلك مع تكليف أحد نواب كتلة الإعمار والتنمية في لجنة النفط والغاز والثروات الطبيعية النيابية بمتابعة الملفات الحيوية للقطاع وإدامة الربط التشريعي مع المؤسسات التنفيذية، في خطوة يعرى فيها متابعون محاولة لتمرير استحقاقات تنظيمية وإصلاحات تسهم في حماية الاستثمارات الوطنية وتنشيط السوق المحلية.
ورصدت المتابعات الميدانية عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي ردود أفعال متباينة، إذ اعتبر مستثمرون ومراقبون الحراك النيابي فرصة لاستعادة الحقوق المعطلة وحماية الشركات من بيروقراطية المؤسسات الرسمية، بينما يسعى آخرون الى تلمس جدية وزارة النفط في الاستجابة للتوصيات السابقة في ظل الأزمات التمويلية والتنظيمية.
وكتب المستشار الاقتصادي زياد الهاشمي على منصة إكس قائلا “دعم القطاع النفطي الخاص العراقي وإزالة المعوقات الإدارية أمامه يمثل خطوة أساسية لتعزيز الاستثمار المحلي وتقليل الاعتماد على استيراد المشتقات النفطية”، فيما تناقلت صفحات ومجموعات متخصصة بالشأن الاقتصادي على فيسبوك منشورات تؤكد أهمية الآلية التنسيقية الجديدة لمنع تكرار القرارات الفردية التي وضعت المستثمرين المحليين أمام خسائر متراكمة، مع بقاء الترقب حائلا دون التفاؤل التام بانتظار نتائج الاجتماع المرتقب بين الرابطة والوزارة.
ويُقصد بالقطاع النفطي الخاص كافة الشركات والمؤسسات غير الحكومية، المحلية والعالمية، الناشطة في مجالات تنقيب واستخراج النفط والغاز، وتقديم الخدمات الفنية لحقول الطاقة، إضافة إلى عمليات النقل والتكرير وتوزيع المشتقات النفطية وإدارة محطات الوقود.
ويسهم هذا القطاع في تخفيف الأعباء الماليّة عن الموازنة العامة وخلق فرص العمل ونقل التكنولوجيا الحديثة، غير أنه يواجه تحديات الهيمنة الحكومية والتعقيدات الإدارية وتأخر التشريعات الضامنة للاستثمار.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
3543 سورياً في سجون بغداد.. هل يخرجون أحراراً أم إلى المجهول؟
تريليونات “الحسابات الختامية”.. كيف مرّرها البرلمان في جلسة واحدة؟
ناتو اسلامي يتشكل.. هل يدخل العراق سباق التحالفات أم يكتفي بالمراقبة؟