المسلة

المسلة الحدث كما حدث

هل تنقذ “موازنة البرامج” العراق من أزمة الـ 200 تريليون دينار أم تزيد الهدر؟

هل تنقذ “موازنة البرامج” العراق من أزمة الـ 200 تريليون دينار أم تزيد الهدر؟

22 غشت، 2026

بغداد/المسلة: تتجه الحكومة العراقية نحو إنجاز مشروع موازنة عام 2027 في وقت حساس، مع تركيز غير مسبوق على قطاع الكهرباء والنفقات التشغيلية الحاكمة، في محاولة لموازنة الإصلاح المالي مع تداعيات التقلبات الإقليمية التي تهدد الإيرادات النفطية.

وكشف المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، عن نية اعتماد “موازنة البرامج” لأول مرة في الجانب الاستثماري، ومن المقرر أن تركز على مشاريع متكاملة تربط الغاز بالكهرباء والتوزيع، وسط تقديرات تشير إلى أن إجمالي قيمة الموازنة قد تصل إلى 200 تريليون دينار، منها 150 تريليوناً للبنود التقليدية و50 تريليوناً للبرامج الجديدة .

ويأتي هذا التوجه بعد عامين من الصرف المؤقت بنسبة 1/12، حيث يسعى رئيس الوزراء علي الزيدي إلى إرسال المشروع إلى البرلمان بحلول منتصف تشرين الأول المقبل، مؤكداً أن رواتب الموظفين مضمونة ومستمرة، مع إعطاء الأولوية القصوى لمعالجة أزمة الكهرباء المزمنة .

في المقابل، يواجه المشروع عقبات حقيقية، إذ لا تزال التقديرات المالية مرهونة بسيناريوهات متضاربة بشأن استمرار أزمة مضيق هرمز وأسعار النفط التي قد تتراوح بين 50 و60 دولاراً، مع وجود خيارات للاقتراض أو اللجوء إلى موازنة تكميلية في النصف الثاني من 2027 في حال تحسنت الصادرات إلى 3.4 مليون برميل يومياً.

ويعلق مراقبون واقتصاديون آمالاً على نموذج “البرامج والأداء” الذي سيُطبق على وزارة الكهرباء ومحافظتين كنموذج أولي، لكنهم يحذرون من أن غياب الرقابة الفاعلة قد يحول هذه التجربة إلى منفذ جديد للفساد بدلاً من أن تكون أداة لرفع الكفاءة، خاصة مع تأكيد عضو اللجنة المالية جمال كوجر أن نجاحها يعتمد على حسن التطبيق .

ويتزامن ذلك مع تكثيف الجهود لتطوير مسارات بديلة لتصدير النفط عبر موانئ العقبة وبانياس وجيهان للالتفاف على أي تعطيل بحري، مع استمرار الجدل حول إمكانية إقرار البرلمان للموازنة قبل نهاية العام دون المساس بالنفقات الأساسية التي تشكل العمود الفقري للاستقرار الاجتماعي في البلاد .

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author