بغداد/المسلة:
محمد العربي
في حين تضج قنوات الفضاء العربي والإسلامي في يوم عرفة بالتكبير ولبيك اللهم لبيك، لم تنشر خبرا او تقريرا او صورة واحدة عن قضية انسانية واخلاقية قديمة متجددة هي قضية( البدون) كان يفترض ان تهز الضمير وتثير الرأي العام، وتكشف عورات النظام الرسمي العربي وشعاراته الزائفة ومؤتمراته الكاذبة!
في دولة قبلية بلا اسم محدد لا تعرف هل هي مملكة ام جمهورية أم محافظة تقوم السلطات بسحب الجنسية وطرد مئات المواطنين بحجة كونهم (بدون )اي غير مسجلين في سجلات القبيلة الحاكمة رغم انهم من قبائل عربية أصيلة معروفة في العراق والجزيرة العربية وتاريخ تلك القبائل أقدم من العائلة الحاكمة ودولتها بعشرات القرون وعدد نفوس تلك القبائل اكثر من تعداد تلك الدولة بعشرات الأضعاف!
اعتقد لو انتخت قبيلة( شمر) مثلا وقررت الثأر لأبنائها ونظمت مسيرة راجلة لاكتسحت العائلة الحاكمة خلال ساعات!
يحدث تجديد قضية البدون في القرن الحادي والعشرين الذي تقوم فيه دول عظمى( كافرة) بدعوة الناس للهجرة اليها والعيش فيها كمواطنين، معززين مكرمين، بلا تفريق بين ديان او قومية او طائفة او لون او قبيلة!
الخزي والعار والشنار لكل من منح هؤلاء المواطنين العرب الأصلاء صفة( بدون) ..ولا شك أن من يرتكب هذه الجريمة وسط صمت وخنوع النظام العربي هو( بدون) دين و( بدون) أخلاق!
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
شروط ترامب الـ 5 لمنع اندلاع حرب مع إيران
أمريكا وتشكيل الحكومة.. من الضغوط الخفية الى الإعلان الصريح
بارزاني: منصب رئاسة الوزراء من حصة البيت الشيعي ويجب حسمه بينهم