بغداد/المسلة: حادث مروري جديد يحصد الأرواح ويثير الأسئلة، على بُعد كيلومترات من الحدود العراقية – الإيرانية، على طريق بدرة–الكوت الذي يفترض أن يربط بلدين، اذ شهد يوم الجمعة 15 آب 2025، في الساعة 12:20، مشهدًا دراميًا عندما انحرفت حافلة تقل زائرين إيرانيين بسبب نوم سائقها عن مقود القيادة، ما أدى إلى اصطدامها بكتل خرسانية وضعتها الجهات المعنية على جانب الطريق.
وأسفر الحادث عن إصابة 24 زائرًا، تم تقديم الإسعافات الأولية لهم قبل نقلهم إلى الجانب الإيراني
و على الرصيف الآخر من الحادث، يثور صوت الأسئلة على هامش الصفحة الرسمية لحوادث العراق، حيث أعاد أحد المتابعين تغريدة تحمل في طياتها استنزافًا عاطفيًا بعبارة “يمين… اشلون تصير حوادث السير الكارثية ياارب ستر علينا”، يعكس مدى الفزع والانكشاف أمام تكرار مثل هذه الكوارث
و يتجاوز الحادث الراهن كونه مجرد خطئا فرديا الى فشل شبكة الطرق في العراق، خصوصًا في مناطق الحُسّاسة مثل طرق الزائرين، ليعكس هشاشة البنية التحتية، فالكتل الخرسانية الموضوعة على جانب الطريق — من المفترض أنها لضبط حركة المركبات، تصبح أدوات دمار إذا لم تُرفق بإشارات تحذيرية أو تصميمات آمنة.
وعلى جانب الوعي المروري، يغيب الدور التوعوي المكثف الذي يذكّر بضرورة أخذ قسط من الراحة أثناء القيادة الطويلة والانتظام في متابعة حالة السائقين الصحية.
وما بين الطريق المتهالك، والوعي الناقص، والتطبيق غير الفعال لقوانين السلامة المرورية، تتجلى مثل هذه الكوارث كقنابل موقوتة في مشهد النقل العراقي.
صوت المواطن في شبكات التواصل يقول بصوتٍ عالٍ: “انتبهوا على الحالة الي وصل اله السائق” — دعوة للحذر، للمساءلة، وللتغيير الحقيقي على الأرض
وتتجدد الدعوات لوقف روتين الاعتذار والترحم بعد الفاجعة، وتحدٍ جديد لنظام الدولة والمواطن نحو طرق آمنة، وسائقين واعين، وتدابير وقائية تأخذ الطريق بجدية، قبل أن يكون لها “نهاية حتمية”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
تنوع المسارات: التحول من الاعتماد الكلي على الخليج إلى تفعيل الأنابيب البرية
بين مطرقة الإرهاب وسندان الفوضى.. بوصلة ائتلاف الإعمار ترسم ملامح الاستنفار لحماية السيادة
إيران: مضيق هرمز مفتوح للجميع بإستثناء الأعداء