بغداد/المسلة: كشف نواب عراقيون عن محاولات متكررة لشراء أصوات الناخبين في محافظات عدة، مؤكدين وجود شبكات منظمة تعمل على استغلال الانتخابات لتحقيق مكاسب سياسية غير قانونية، وسط دعوات للكشف عن الجهات الفاعلة ومحاسبتها وفق القانون.
وأشارت البيانات الرسمية التي أصدرتها الأجهزة الأمنية خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى ضبط شبكات عدة تقوم بتجميع وشراء بطاقات الناخبين، مع وجود أدلة ملموسة تثبت تورطها في هذه الممارسات، بما في ذلك قوائم بأسماء الأشخاص المعنيين، ومبالغ مالية كبيرة، وبطاقات انتخابية.
وصرح مصدر أمني في بغداد طلب عدم ذكر اسمه، قائلاً “واكتشفنا شبكات منظمة تعمل بشكل ممنهج في محافظات مثل ديالى وصلاح الدين والبصرة، وتمتلك آليات لشراء وتأمين أصوات الناخبين، وتمت إحالة ملفاتها إلى القضاء المختص”، مضيفاً أن التحقيقات مستمرة للوصول إلى الأطراف العليا المستفيدة.
و الغموض المتعمد في عدم الإعلان عن أسماء الجهات والأشخاص الذين تورطوا يعكس هشاشة النظام الانتخابي وثغرات كبيرة في الثقة بين المواطن والمؤسسات و يحدث نوعا من التردد لدى الجمهور لأنهم لا يعرفون من وراء هذه الشبكات، وبالتالي يظل المواطن حذراً من المشاركة الفاعلة في العملية الديمقراطية .
وتمخضت تحريات الأجهزة الأمنية عن اعتقال العديد من الأشخاص المتورطين، كان آخرها في بعقوبة بمحافظة ديالى، حيث تم توقيف أربعة أشخاص وضبط عشرات البطاقات الانتخابية بحوزتهم، بحسب ما نقلت وزارة الداخلية العراقية في بيان لها بتاريخ 5 أيلول 2025.
وأفادت مصادر أمنية أخرى بأن العقوبات الرادعة جاهزة للتطبيق، مؤكدة أن القانون ينص على السجن والغرامات لكل من يثبت تورطه في شراء أو بيع بطاقات الناخبين، مع إمكانية مصادرة الأموال المضبوطة، وأضاف أحد المحققين “واحدث حالة من الردع القانوني بين هذه الشبكات، ولكن تبقى الحاجة ملحة لتعزيز الشفافية والكشف المبكر عن المتورطين”.
واستشهد خبراء قانونيون بأن منع الإفصاح عن أسماء الشبكات أحياناً يهدف إلى حماية التحقيقات الجارية، ولتجنب التأثير على سير العملية القضائية، إلا أنهم حذروا من استمرار الغموض الذي قد يضر بالعملية الانتخابية ويقلل ثقة المواطنين بالمؤسسات.
وطالب ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بتشكيل لجنة رقابية مستقلة لمتابعة ملفات شراء الأصوات، حيث كتب أحدهم على تويتر في 3 أيلول 2025 “واحدث ضرورة الكشف عن كل من يحاول شراء الناخبين، لأن الديمقراطية لا تُبنى على الصفقات السرية”.
وخلص التقرير إلى أن ملف شراء بطاقات الناخبين في العراق لا يزال ساخناً، مع تحديات تتعلق بالشفافية، وتطبيق القانون، وتوعية المواطن، وضرورة وجود عقوبات رادعة تحمي العملية الانتخابية من الفساد والاستغلال.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
يحلها الحلاّل
غروسي: المفاوضات النووية بين إيران وأمريكا دخلت مرحلة التفاصيل
فضائيات عربية: السوداني يتوسط لعقد لقاء بين توم باراك ونوري المالكي لتوضيح وجهات النظر بين الطرفين