بغداد/المسلة: يواصل سكان بغداد حياتهم اليومية بين المقاهي والأسواق وضفاف دجلة، بينما يخيّم شعور خافت بالقلق على المدينة التي اعتادت عبر عقود طويلة التعايش مع الأزمات. وتزدحم الشوارع ليلاً، خصوصاً في شهر رمضان، حيث يتجمع روّاد المقاهي والمتنزهون في أماكنهم المعتادة، في محاولة للحفاظ على إيقاع الحياة الطبيعي رغم أصوات الانفجارات التي تتردد أحياناً في الأحياء القريبة.
ويبدو المشهد في شارع المتنبي مثالاً على هذا التناقض؛ فباعة الكتب والفنانون المتجولون يواصلون نشاطهم، فيما يتوقف الزوار على ضفاف نهر دجلة لمشاهدة القوارب السياحية التي تعكس أضواء المطاعم القريبة على سطح المياه.
ويقول بعض السكان إن الحياة تبدو طبيعية في ظاهرها، لكنها في الداخل مثقلة بالترقب والإنصات المستمر للأخبار بدلاً من الموسيقى والضجيج المعتاد.
ويحكي كثير من البغداديين عن ذاكرة طويلة مع الحروب، إذ نشأت أجيال كاملة في ظل النزاعات المتعاقبة. ومع ذلك، يحرص الناس على إبقاء مساحات للفرح واللقاءات الاجتماعية، من جلسات النرجيلة إلى السهرات الرمضانية التي تمنحهم شعوراً مؤقتاً بالاستقرار.
وتنعكس هذه الأجواء على تفاصيل الحياة اليومية؛ فبعض الشباب باتوا يفضلون الخروج برفقة أفراد العائلة للشعور بالأمان، بينما اتجهت عائلات أخرى إلى تخزين مواد أساسية تحسباً لأي طارئ.
كما يشكو أصحاب المهن الصغيرة من تراجع الأعمال مع ميل كثير من الناس إلى الادخار والإنفاق بحذر.
ورغم القلق، يعبّر كثير من السكان عن تمسكهم بالبقاء في مدينتهم، مؤكدين أن بغداد التي مرّت بسنوات صعبة لا تزال قادرة على الاحتفاظ بروحها الاجتماعية وحيويتها اليومية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
هجوم صاروخي متزامن من طهران إلى بيروت..يستهدف كل إسرائيل
الأعرجي يفتح النار على “تجار الأزمات”: عطلتم شرايين الوطن نكايةً بالسوداني
العراق ساحة الاشتباك الكبرى بين واشنطن وطهران