المسلة

المسلة الحدث كما حدث

انقسام حول رئاسة الجمهورية والمالكي: ضغوط أمريكية ومواقف كردية تحسم مصير الرئاستين

انقسام حول رئاسة الجمهورية والمالكي: ضغوط أمريكية ومواقف كردية تحسم مصير الرئاستين

3 فبراير، 2026

بغداد/المسلة: أخفق البرلمان العراقي مرة أخرى في عقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية، وسط تصاعد الخلافات بين الكتل السياسية الرئيسية، حيث لم تنجح زيارة وفد الإطار التنسيقي إلى أربيل والسليمانية في التوصل إلى اتفاق نهائي مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني الى الان، رغم الاجتماعات المكثفة، مع تمسك كل طرف كردي بمرشحه الخاص للمنصب.

ويعمق هذا الانسداد انقسام الإطار التنسيقي الشيعي ذاته، إذ يميل تيار “نوري المالكي” نحو دعم مرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني مثل “فؤاد حسين”، بينما يصطف “هادي العامري” و”عمار الحكيم” و”حيدر العبادي” إلى جانب مرشح الاتحاد الوطني الكوردستاني كـ”نزار أميدي”، وفي مصادر،  في تناقض يعكس تداخل الحسابات الداخلية مع النزاع الكردي على الرئاسة.

يترجم هذا التباين إلى تعطيل مباشر داخل البرلمان، حيث فشل مجلس النواب للمرة الثانية في تأمين النصاب اللازم للجلسة، نتيجة تداخل الانقسامات الكردية مع الشيعية والسنية، محولاً الاستحقاق الدستوري إلى ميدان لتصفية الخصومات السياسية المتراكمة.

من ناحية أخرى، تتعدى أزمة الرئاسة حدودها الكردية لترتبط ارتباطاً وثيقاً بانتخاب رئيس الحكومة المقبل، إذ يواجه ترشيح “نوري المالكي” رفضاً متزايداً داخل الإطار الشيعي بسبب مخاوف من تداعيات خارجية وضغوط أمريكية محتملة، مقابل إصرار آخرين عليه كاختبار لسيادة القرار الوطني.

وفي الوقت نفسه، ينقسم المجلس السياسي السني بين معارضين لعودة “المالكي” إلى رئاسة الوزراء، وآخرين يبدون مرونة تجاه هذا الخيار، مما يشتت فرص تشكيل موقف موحد يساهم في حل النزاعات.

يظهر على الصعيد الكردي تراجعاً حذراً في بعض الدعم السابق لترشيح “المالكي”، مع إعادة تقييم لموازين النفوذ الإقليمي والدولي، مما يعزز من حالة الترقب والانتظار في الأوساط السياسية.

وتعلق التحركات التفاوضية المقبلة، خاصة في أربيل، بإمكانية صياغة صفقة شاملة تربط بين رئاستي الجمهورية والحكومة، وسط صراع نفوذ مستمر بين واشنطن وطهران يجعل القرار العراقي معلقاً بين إرادات متعددة.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author