بغداد/المسلة: تتصاعد المخاوف في الأوساط العراقية من محاولات تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية، وسط مساع لأطراف داخلية وخارجية، بما في ذلك واشنطن، باستخدام هذا المنصب كورقة ضغط لإجبار مرشح رئاسة الحكومة “نوري المالكي” على الانسحاب، وفق مصادر، في سياق يعكس تعقيدات التوازنات السياسية الداخلية والإقليمية.
يتحول الجدل حول المنصب تدريجياً من خلاف كردي داخلي بين “الحزب الديمقراطي الكردستاني” و”الاتحاد الوطني” إلى عقدة مركزية تتعلق بموقف “الإطار التنسيقي”، الذي يسعى لتعزيز نفوذه في السلطة التنفيذية، معتمداً على المادة 66 من الدستور التي تربط بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء كجناحين متكاملين لإدارة الدولة.
يربط مراقبون سياسيون هذا التعطيل بالتوترات الإقليمية المتزايدة، حيث تؤثر التهديدات الأمريكية تجاه دول الجوار، خاصة إيران، على مسار الانتخابات، مما يجعل قبول أو رفض مرشح “الإطار التنسيقي” مرتبطاً بمستوى التفاهمات بين واشنطن وطهران.
يشير محللون إلى أن غياب تفاهمات أمريكية-إيرانية يعزز الرفض الأمريكي للمرشح، بينما قد يفتح أي تقارب أو مفاوضات بين الطرفين أبواب القبول، مما يوسع الخلاف من قضية داخلية كردية إلى أبعاد إقليمية ودولية أوسع.
تترقب الأطراف السياسية موعد جلسة البرلمان الحاسمة، المتوقع عقدها يوم الخميس أو الأحد على أقصى تقدير، وسط خلافات متراكمة داخل “البيت الكردي” حول توزيع المناصب الاتحادية، ما يعيق تشكيل حكومة متوازنة.
يحاول “الإطار التنسيقي” تثبيت معادلة توازن داخلية، مستنداً إلى الدستور، بينما يرى مراقبون أن حسم المنصب سيحدد شكل الحكومة المقبلة وحدود نفوذ القوى السياسية، مع انعكاسات محتملة على الاستقرار الإقليمي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الضرائب في اقتصاد ريعي: اختبار العدالة قبل الكفاءة
وزير الخارجية الأمريكي: مستعدون للقاء الإيرانيين يوم الجمعة
قتلى بينهم اطفال بقصف إسرائيلي على غزة