بغداد/المسلة: في تصريح أدلى به رئيس كتلة الإعمار والتنمية في البرلمان العراقي “بهاء الاعرجي”، أكد أن الانتقال إلى آليات الدفع الإلكتروني، وإلغاء وصولات الجباية الورقية، واستيفاء الأمانات الضريبية بالتزامن مع الرسم الكمركي عبر نظام “الأسيكودا”، بالإضافة إلى إجراءات التسوية اللاحقة مع التجار في الهيئة العامة للضرائب، لا يشكل أي زيادة في الضرائب الحالية أو فرضاً لضرائب جديدة، خلافاً لما يروجه بعض السياسيين والتجار.
و أشار “الاعرجي” إلى أن بعض الأطراف تستثمر في تأجيج الأزمات واصطناع الاضطرابات، ليس لمصلحة عامة أو وطنية، بل لتصفية حسابات سياسية وتحقيق مكاسب فئوية وشخصية على حساب معيشة المواطنين اليومية.
من جانبه، وجه رئيس الوزراء “محمد شياع السوداني” بتسهيل إخراج بضائع التجار والمستوردين من الموانئ، من خلال تصفير حصة الحكومة من أجور خزن البضائع التي تراكمت بسبب تأخير الإخراج منذ بداية العام الجاري، في خطوة تهدف إلى تخفيف العبء على القطاع التجاري وسط التحولات الجمركية.
إلا أن جهات معينة استغلت هذه الإجراءات الاقتصادية الأخيرة لإثارة موجة من القلق في الشارع، محاولة تصويرها كعبء إضافي على المستهلكين. وقالت ناشطة اقتصادية عبر فيسبوك إن “هذه الإصلاحات ضرورية لسد الثغرات في النظام السابق، الذي سمح بتهريب واسع النطاق”.
وقال مصدر مطلع إن هذه المحاولات تهدف إلى عرقلة الإصلاحات الاقتصادية التي حققت إيرادات جمركية تجاوزت 137 مليار دينار في يناير 2026 وحده.
وبالتالي، يُعد إعادة تنظيم الرسوم في المنافذ الحدودية ضربة قوية للتهرب الضريبي من قبل المستوردين الكبار، وليس هجوماً على المواطن العادي، حيث تم تقليل الرسوم بنسبة 25 في المئة في بعض الفئات لتسريع التدفق التجاري.
في سياق أوسع، يعاني الاقتصاد العراقي منذ سنوات من اختلالات بارزة، أبرزها تضخم الإنفاق التشغيلي الذي بلغ نسباً تفوق 70 في المئة من الموازنة في السنوات الماضية، مما يعيق التنمية المستدامة.
لذلك، عملت الحكومة على بدائل استراتيجية، بما في ذلك إدارة أفضل للقطاع النفطي ومشتقاته، وتقليل الاستيراد غير الضروري، ومعالجة ملف التهريب الذي يكلف الخزينة مليارات الدولارات سنوياً، إلى جانب تقليص النفقات غير الجوهرية. وقال تاجر محلي في بغداد إن “النظام الجديد، رغم صعوبته الأولية، سيؤدي إلى سوق أكثر عدلاً على المدى الطويل”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
12 مليون طالب يباشرون بمدارسهم بعد انتهاء عطلة نصف السنة
الأنواء الجوية: أمطار خفيفة وارتفاع بدرجات الحرارة
أوباما يستنكر انعدام الحياء بعد فيديو على حساب ترامب يُظهره على هيئة قرد