المسلة

المسلة الحدث كما حدث

كواليس نقل المفاوضات من إسطنبول إلى عُمان: ضغوط إقليمية وخشية إيرانية من التدويل

كواليس نقل المفاوضات من إسطنبول إلى عُمان: ضغوط إقليمية وخشية إيرانية من التدويل

6 فبراير، 2026

بغداد/المسلة: برز نقل المفاوضات النووية الإيرانية الأميركية من إسطنبول إلى مسقط كتحوّل دبلوماسي محسوب، عكس توازنات حساسة تحكم مسار الحوار بين طهران وواشنطن، في لحظة إقليمية ضاغطة دفعت باتجاه إنقاذ الاجتماع من الانهيار، وفق ما أوردته مصادر أميركية وإيرانية متطابقة.

وأكدت مصادر لموقع «أكسيوس» أن واشنطن رفضت طلباً إيرانياً سابقاً بتغيير مكان وشكل المفاوضات، متمسكة بصيغة «إما القبول أو لا شيء»، قبل أن ترد طهران بالرفض، ما كاد ينسف الاجتماع، لولا تدخل تسع دول إقليمية مارست ضغوطاً مباشرة على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنع الانسحاب من المسار التفاوضي.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تثبيت مسقط مقراً للمفاوضات صباح الجمعة، موجهاً الشكر للسلطنة على دورها الترتيبي، في إشارة إلى عودة الوساطة العُمانية التقليدية التي لطالما أدارت قنوات التواصل غير المباشر بين البلدين.

ونقلت «نيويورك تايمز» أن إيران أبدت قلقاً من أن يؤدي عقد الاجتماع في إسطنبول، وبمشاركة إقليمية أوسع، إلى تكريس صورة مفاوضات قسرية أمام أطراف متعددة، وهو ما دفعها لتفضيل مسقط باعتبارها ساحة أكثر هدوءاً وأقل تنافساً.

ورأى المحلل رضا غبيشاوي أن عُمان تشكل خياراً أفضل لطهران مقارنة بتركيا التي تُعد منافساً إقليمياً، مشيراً إلى أن إيران تسعى لتكريس دور الوسيط العُماني ومنع ما وصفه بعقلية «مفاوضات الاستسلام».

واعتبر الخبير مختار حداد أن نقل المكان لا يحمل أبعاداً تصعيدية، بل يؤكد استمرارية مسار تفاوضي بدأ قبل 8 إلى 9 أشهر في مسقط، ويهدف إلى استكمال ما انقطع بعد تعثر سببه توترات عسكرية سابقة، مؤكداً أن جوهر المفاوضات يبقى في نتائجها لا في موقع انعقادها.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author