بغداد/المسلة: تتصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل على نحو غير مسبوق، مع تبادل مكثف للضربات العسكرية ورفض طهران مقترحا أمريكيا لوقف إطلاق النار، في تحدٍ مباشر لمهلة حددها دونالد ترامب ملوّحا فيها بتدمير شامل للبنية التحتية الإيرانية. وتكشف المعطيات عن صراع مفتوح لا تحكمه قواعد اشتباك تقليدية، حيث تتداخل التهديدات العسكرية مع رهانات الطاقة العالمية.
وتبرز الوساطة الباكستانية كمؤشر خافت على إمكانية التهدئة، إذ تحدثت طهران عن تقدم “بالغ الأهمية”، غير أن رفضها وقف القتال الفوري يعكس تمسكها بشروط أوسع تشمل رفع العقوبات وإعادة الإعمار وتأمين الملاحة في مضيق هرمز. ويشير ذلك إلى أن إيران توظف التصعيد كورقة تفاوض استراتيجية، لا مجرد رد عسكري.
ويتواصل القتال بوتيرة عالية، مع استهداف إسرائيل بنى تحتية داخل إيران، مقابل إطلاق صواريخ إيرانية واعتراضها جزئيا. وتمتد تداعيات الصراع إلى الخليج، حيث أعلنت السعودية اعتراض صواريخ قرب منشآت الطاقة، وسط تحذيرات إقليمية وإجراءات احترازية، ما يعكس اتساع رقعة التوتر وتحوله إلى تهديد عابر للحدود.
ويتحول مضيق هرمز إلى مركز الثقل في الأزمة، بعدما أغلقت إيران فعليا هذا الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية، ما دفع أسعار النفط لتتجاوز 110 دولارات للبرميل. ويؤكد ذلك أن سلاح الطاقة بات موازيا للقدرة العسكرية، مع تأثيرات مباشرة على الاقتصاد العالمي والتضخم.
وتتفاقم الضغوط السياسية على ترامب داخليا وخارجيا، خاصة مع سقوط قتلى أمريكيين وإسقاط طائرة مقاتلة، ما يكشف محدودية التقديرات الأولية لقدرة إيران. كما تثير تهديداته بضرب البنية التحتية جدلا قانونيا حول جرائم الحرب، في وقت تصفه طهران بأنه “تحريض على الإرهاب”.
وتكشف حصيلة الضحايا المرتفعة في إيران ولبنان عن كلفة إنسانية ثقيلة، تعزز المخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع، فيما يبقى مسار التهدئة رهينا بتوازن دقيق بين التصعيد العسكري والضغوط الدبلوماسية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
هجوم مسلح قرب القنصلية الإسرائيلية في اسطنبول يخلف قتلى ومصابين
قصف على مواقع الحشد قرب الحدود مع سوريا
هجمات تستهدف مجمعا للبتروكيماويات في منطقة صناعية في شرق السعودية