بغداد/المسلة: تصاعدت حدة التوتر في شرق المتوسط مع إعلان إذاعة الجيش الإسرائيلي بدء عملية للسيطرة على سفن “أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى قطاع غزة، في خطوة جرت بينما كانت القافلة البحرية لا تزال بعيدة عن سواحل القطاع، ما فتح الباب أمام موجة إدانات سياسية وحقوقية متسارعة اعتبرت ما جرى تصعيدا جديدا في سياق الحصار المفروض على غزة.
وفي أولى ردود الفعل، وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الهجوم بأنه “جريمة وإرهاب”، معتبرة أن استهداف سفن مدنية تحمل نشطاء ومتضامنين دوليين يمثل “عربدة” وانتهاكا صارخا للقانون الدولي، في وقت تؤكد فيه تقارير ميدانية أن القوات الإسرائيلية باشرت إجراءات السيطرة على القوارب المشاركة في الأسطول.
على المستوى الدولي، أثارت العملية انتقادات حادة، حيث اعتبرت فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة، أن الهجوم على سفن في المياه الدولية قبالة اليونان يطرح تساؤلات جوهرية حول شرعية التحرك الإسرائيلي، مشددة على أن ما حدث “ينبغي أن يُحدث صدمة في أوروبا”، في إشارة إلى تداعياته القانونية والسياسية على القارة.
في أنقرة، تصاعدت اللهجة الرسمية والحزبية على حد سواء، إذ وصفت وزارة الخارجية التركية العملية بأنها “قرصنة”، داعية المجتمع الدولي إلى تبني موقف موحد إزاء ما اعتبرته انتهاكا غير قانوني، فيما ذهب حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى وصف الهجوم بأنه “عمل همجي” يستهدف “تحالف الإنسانية”، في تعبير يعكس تصاعد التوتر السياسي بين تركيا وإسرائيل.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الإسرائيلية نقل 175 ناشطا من أكثر من 20 قاربا ضمن الأسطول إلى داخل إسرائيل، في خطوة توحي بأن العملية الأمنية باتت في مراحلها التنفيذية المتقدمة، وسط غموض يحيط بمصير بقية المشاركين في القافلة.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة ملف “أساطيل كسر الحصار” التي لطالما شكلت نقطة احتكاك بين إسرائيل ونشطاء دوليين، حيث ترى تل أبيب في هذه التحركات تحديا أمنيا، بينما يعتبرها منظموها جهدا إنسانيا وسياسيا لكسر العزلة المفروضة على قطاع غزة، في مشهد مرشح لمزيد من التصعيد الدبلوماسي خلال الساعات المقبلة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
هل ستُفشِل القوى المناهضة للنفوذ الامريكي .. تمرير حكومة الزيدي عبر البرلمان؟
انفجار صهريج محمّل بالفيول العراقي يخلّف قتيلاً و مصابين في سوريا
المنهاج الحكومي للزيدي يعزز قدرات الحشد.. ماهو موقف واشنطن منه؟