المسلة

المسلة الحدث كما حدث

الضمانات الأمنية تتحول إلى مفتاح عودة الاستثمارات الأجنبية

الضمانات الأمنية تتحول إلى مفتاح عودة الاستثمارات الأجنبية

12 ماي، 2026

بغداد/المسلة: ترهن بعثات دبلوماسية غربية وشركات أجنبية عاملة في العراق عودتها الكاملة بتقديم ضمانات أمنية تمنع تكرار الهجمات التي استهدفت مقارها خلال الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران، بعدما تعرضت مواقع دبلوماسية وشركات أميركية وبريطانية وغربية في بغداد والبصرة وأربيل والسليمانية ودهوك والأنبار إلى قصف بطائرات مسيرة وصواريخ دفعها إلى الانسحاب المؤقت وتقليص وجودها الميداني.

وتسببت تلك التطورات بارتدادات سريعة على قطاعات النفط والكهرباء والغاز والاستثمار، إلى جانب تعطيل جزء من أعمال منح التأشيرات وأنشطة المنظمات الإنسانية العاملة في ملفات البيئة والتعليم والنازحين.

وتحاول الحكومة العراقية احتواء التداعيات عبر إجراءات أمنية وسياسية لإعادة بناء الثقة مع المجتمع الدولي، تشمل تعزيز حماية البعثات والمنشآت الحيوية وإعادة تنظيم انتشار القوات الأمنية وتكثيف الاتصالات مع الحكومات والشركات الأجنبية، إلا أن مسؤولين وخبراء يؤكدون أن نجاح هذه المساعي يبقى مرتبطاً بقدرة بغداد على فرض سلطة الدولة ومنع تكرار الهجمات.

وتشير تقديرات رسمية إلى أن بعض البعثات عادت بتمثيل محدود فيما تواصل أخرى إدارة أعمالها عن بعد بسبب استمرار المخاوف الأمنية واحتمالات تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

ويرى مختصون في الشأنين الأمني والاقتصادي أن استمرار التوترات يهدد خطط التنمية وإعادة الإعمار ويضعف فرص جذب الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً في قطاعات الطاقة والبنى التحتية والاتصالات، كما ينعكس سلباً على تصنيف العراق الاستثماري وفرص خلق الوظائف وتحريك الاقتصاد المحلي.

ويحذر خبراء من أن أي إخفاق في توفير بيئة آمنة قد يدفع شركات عالمية إلى تجميد مشاريعها أو نقل استثماراتها إلى دول أكثر استقراراً، ما يجعل ملف الأمن التحدي الأبرز أمام بغداد لاستعادة حضورها الدولي والدبلوماسي.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author