المسلة

المسلة الحدث كما حدث

صراع المناصب على الوزارات الذهبية يهدد بفشل المكلف في تشكيل الحكومة

صراع المناصب على الوزارات الذهبية يهدد بفشل المكلف في تشكيل الحكومة

12 ماي، 2026

بغداد/المسلة: يواجه رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي معضلة سياسية معقدة قد تعصف بجهوده في تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة، إذ تكشف الخلافات الحادة داخل قوى الإطار التنسيقي عن عمق التناقضات في توزيع الاستحقاقات الوزارية، خاصة السيادية منها، في ظل ضغوط زمنية دستورية وتدخلات خارجية تُلقي بظلالها على المشهد العراقي.

وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع قليلة من تكليف الزيدي، الذي اختير كمرشح توافقي لكسر الجمود السياسي الذي أعقب انتخابات نوفمبر 2025، في وقت يترقب فيه الشارع العراقي حكومة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية الملحة.

وكشف النائب عن كتلة “بدر” النيابية شاكر أبو تراب التميمي عن استمرار الخلافات الجوهرية داخل قوى الإطار التنسيقي بشأن توزيع الوزارات، محذراً من أن فشل المكلف علي الزيدي في تقديم كابينته الوزارية إلى مجلس النواب يوم الخميس المقبل سيؤدي إلى إفشال مهمته برمتها.

وقال التميمي في تصريحاته: “هناك خلافات كبيرة بين كتل الإطار التنسيقي على وزارات النفط والداخلية والمالية، وهذه الخلافات أخرت تقديم الكابينة الوزارية إلى مجلس النواب”. وأضاف داعياً الكتل السياسية إلى “النظر إلى مصلحة البلد والتنازل عن مبدأ (أنا أريد هذه الوزارة أو تلك)”، مشدداً على ضرورة تجاوز المنطق المحاصصي الضيق لصالح التوافق الوطني الشامل.

وأشار التميمي إلى أن وزارة الداخلية كانت من استحقاق كتلة بدر، إلا أن الكتلة تنازلت عنها أمام حدة الخلافات، مقابل الحصول على وزارتي الاتصالات والنقل، وهو ما يُعد أقل من استحقاقها السياسي، موضحاً أن تسمية الوزيرين لم تحسم بعد.

وبيّن أن “المكلف قد يقدم الكابينة الوزارية إلى مجلس النواب يوم الخميس المقبل، وإذا لم يتمكن من ذلك فإنه سيفشل بتشكيل الحكومة المقبلة”.

وأكد أن “عدم عقد البرلمان جلسة منح الثقة يوم الخميس يعني وجود أطراف سياسية تريد إفشال المكلف ومنعه من تشكيل الحكومة”.

من جانبه، توقع رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مجلس النواب العراقي، شاخوان عبد الله، تأجيل إعلان تشكيلة الحكومة الاتحادية المقبلة برئاسة علي الزيدي إلى الأسبوع المقبل. وعزا عبد الله هذا التأجيل المتوقع إلى “التدخلات الدولية والإقليمية” التي تُعقد المفاوضات وتفرض توازنات خارجية على الخيارات الداخلية.

وتعكس هذه التصريحات المتضاربة في بعض جوانبها عمق التحديات التي يواجهها الزيدي، حيث تتقاطع المصالح الحزبية الضيقة مع الضغوط الخارجية، سواء من واشنطن التي أبدت دعماً مشروطاً لشخصية الزيدي كمرشح توافقي بعيداً عن الوجوه المثيرة للجدل، أو من طهران التي تحرص على الحفاظ على نفوذها عبر حلفائها في الإطار.


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author