المسلة

المسلة الحدث كما حدث

صحف العالم: تحذيرات من انفجار سياسي مرتقب في بغداد مع تصاعد الضغوط الخارجية والخلافات الداخلية

صحف العالم: تحذيرات من انفجار سياسي مرتقب في بغداد مع تصاعد الضغوط الخارجية والخلافات الداخلية

12 ماي، 2026

بغداد/المسلة: تتسارع التفاعلات الإعلامية الدولية حول العراق مع اقتراب تشكيل الحكومة الجديدة، حيث تتداخل الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية في مشهد إقليمي شديد التعقيد، في وقت تواصل فيه الصحف الغربية والعربية رسم صورة بلد يقف على تماس مباشر مع صراعات النفوذ بين واشنطن وطهران وتل أبيب.

في تقارير متصاعدة، ركزت وسائل إعلام دولية على ما وصفته بتصاعد الدور الإيراني في كواليس تشكيل الحكومة العراقية، إذ أوردت صحيفة الشرق الأوسط الإنجليزية نقلاً عن مصادر سياسية أن طهران أبدت اعتراضاً على استبعاد الفصائل  من التشكيلة الوزارية، ما أدى إلى تعطيل بعض مسارات التوافق السياسي.

وأضافت التقارير أن زيارة مفاجئة لقائد فيلق القدس إسماعيل قاآني إلى بغداد جاءت في سياق هذه التطورات، في وقت تشير فيه تسريبات إلى رسالة إيرانية مفادها رفض أي حكومة “تحد من نفوذ حلفائها” داخل العراق.

في السياق ذاته، ذهبت تقارير لموقع Asia News إلى أبعد من ذلك حين تحدثت عن تحول العراق إلى ساحة تنافس عسكري مفتوح بين قوى إقليمية ودولية، مع الإشارة إلى وجود تحركات غير معلنة داخل أراضٍ عراقية مرتبطة بالصراع الإيراني–الأميركي، ما يضع الحكومة المقبلة أمام اختبار صعب في إدارة التوازن بين الطرفين.

على الخط السياسي نفسه، أثارت تقارير “وول ستريت جورنال” جدلاً واسعاً بعد الحديث عن دعم أميركي مباشر لرئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، مقابل مطالب واضحة بإنهاء نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة من إيران. ونقلت مواقع عربية عدة، بينها عربي 21 والإمارات 24، أن الدعم الأميركي للزيدي ترافق مع شروط سياسية تتعلق بإعادة تشكيل المشهد الأمني، إضافة إلى إشارات إلى ضغوط سابقة على شخصيات اقتصادية مرتبطة به، عبر قيود مالية أميركية طالت مؤسسات مصرفية عراقية عام 2024.

اقتصادياً، رصدت صحيفة The National البريطانية ملامح أزمة مالية حادة يعيشها العراق، مشيرة إلى تراجع كبير في عائدات النفط بسبب تداعيات الحرب الإقليمية واضطراب طرق التصدير. ووفق التقرير، انخفضت الإيرادات النفطية بشكل حاد لتصل إلى أقل من ثلث مستوياتها السابقة، ما دفع الحكومة إلى الاعتماد على الاقتراض الداخلي في وقت يحذر فيه خبراء من مخاطر تضخم متصاعد وانكماش اقتصادي قد يمتد حتى 2027.

وفي موازاة ذلك، أشار موقع الطاقة إلى تأجيل مشروع الربط الكهربائي بين العراق ودول الخليج حتى نهاية 2026، مرجعاً ذلك إلى المستجدات الإقليمية المرتبطة بالحرب الإيرانية وتأثيرها على استقرار مشاريع البنية التحتية الإقليمية.

على المستوى الإقليمي، تناولت صحيفة الأخبار اللبنانية زيارة قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني إلى بغداد باعتبارها خطوة مرتبطة بإعادة ضبط التنسيق الأمني مع الفصائل العراقية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واحتمالات تجدد المواجهة بين إيران وإسرائيل.

متابعات إعلامية أخرى، من بينها تقارير رويترز، حذرت من انتشار معلومات مضللة على مواقع التواصل الاجتماعي تتعلق بالوضع المائي في العراق، بعد تداول فيديوهات نسبت خطأ إلى سدود تركية، بينما أظهرت التحقق أنها تعود لمواقع في باكستان.

بهذا المشهد المتداخل، تبدو الصورة العراقية في الإعلام الدولي محكومة بثلاثية ضاغطة: صراع نفوذ إقليمي، أزمة اقتصادية، وملفات أمنية شديدة الحساسية، في وقت تحاول فيه بغداد تثبيت معادلة سياسية واقتصادية توازن بين هذه الضغوط دون الانزلاق إلى ساحة اشتباك مفتوحة.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author