بغداد/المسلة: كشف تقرير صادر عن دائرة الأبحاث في الكونغرس الأميركي عن تعرض القوات الأميركية لخسائر جوية واسعة خلال المواجهة العسكرية الأخيرة مع إيران، في تطور وصف داخل الأوساط العسكرية الأميركية بأنه من أكثر الملفات حساسية منذ سنوات بسبب حجم الخسائر وكلفة التعويضات المرتفعة.
التقرير أشار إلى أن الولايات المتحدة فقدت أو تضررت لديها 42 طائرة عسكرية خلال العملية التي حملت اسم “عملية الغضب الملحمي”، وهو رقم أثار جدلاً واسعاً داخل دوائر الدفاع والكونغرس، بعدما بقي بعيداً عن التداول الإعلامي لفترة طويلة.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، فإن القسم الأكبر من الخسائر طال أسطول الطائرات المسيّرة، مع تسجيل فقدان أو تضرر 25 طائرة بدون طيار، بينها طائرات من طراز MQ-9 Reaper وطائرة الاستطلاع البحري MQ-4C Triton، التي تعد من أكثر المنصات الجوية تطوراً في مهام المراقبة والاستطلاع البحري.
الخسائر امتدت أيضاً إلى المقاتلات الهجومية، إذ سجل التقرير تضرر وفقدان أربع مقاتلات من طراز F-15E Strike Eagle، بينها ثلاث طائرات سقطت في حادثة نيران صديقة فوق الأجواء الكويتية. كما أشار التقرير إلى تعرض مقاتلة شبحية من طراز F-35A لأضرار بعد إصابتها بنيران معادية واضطرارها إلى الهبوط، في حادثة توصف بأنها الأولى من نوعها لهذه الطائرة في العمليات القتالية.
وفي جانب الدعم اللوجستي، كشف التقرير عن تضرر وتدمير سبع طائرات تزويد بالوقود من طراز KC-135، معظمها خلال هجمات صاروخية استهدفت قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، إضافة إلى تضرر طائرة إنذار مبكر من طراز E-3 Sentry.
التقرير أعاد فتح النقاش داخل واشنطن بشأن فعالية أنظمة الحماية الجوية الأميركية في المنطقة، خصوصاً مع تصاعد الاعتماد على القواعد العسكرية المنتشرة في الخليج. كما أثار تساؤلات حول قدرة الجيش الأميركي على تعويض بعض الطائرات المتضررة، في ظل توقف خطوط إنتاج عدد من الطرازات القديمة.
وفي موازاة ذلك، أقر مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أمام مجلس الشيوخ بأن كلفة العمليات العسكرية المرتبطة بالمواجهة ارتفعت إلى نحو 29 مليار دولار، مع توقعات بأن تتراوح فاتورة إصلاح واستبدال الطائرات المتضررة بين أربعة وسبعة مليارات دولار.
ويرى مراقبون أن هذه الأرقام تعكس تحولاً في طبيعة المواجهات العسكرية في الشرق الأوسط، حيث باتت القوات الأميركية تواجه تحديات متزايدة أمام قدرات هجومية وصاروخية متطورة، ما يرفع كلفة أي مواجهة مباشرة ويضع الاستراتيجية الدفاعية الأميركية تحت ضغط متصاعد داخل الكونغرس والمؤسسة العسكرية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الكونغرس يربط التمويل الدفاعي للعراق بإعادة هيكلة الحشد
ترامب يتوعد بالرد على إسقاط مروحية أميركية
وفد الاعمار والتنمية يبحث الاحتياجات الخدمية والتنموية في بابل