بغداد/المسلة: تذهب تقديرات مقربين من معسكر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى أنه ما يزال الطرف الأكثر تماسكاً داخل المعادلة الشيعية، إذ تشير قراءاتهم السياسية إلى امتلاكه مع حلفائه نحو 170 مقعداً في البرلمان، ما يمنحه هامشاً واسعاً لتمرير الاستحقاقات التشريعية والتنفيذية في حال استقرار التفاهمات، رغم استمرار مؤشرات التباين داخل التكتل ذاته وعودة الحديث عن تشظيات غير محسومة في بنيته.
في المقابل، تكشف مصادر قريبة من الإطار التنسيقي عن سجل طويل من التحولات السياسية لكل من فالح الفياض وأحمد الأسدي، اللذين تنقلا بين معسكرات متقابلة خلال العقدين الماضيين، من الاصطفاف مع المالكي إلى التقارب مع العبادي ثم العودة إلى مسارات تفاوضية مع قوى مختلفة، وصولاً إلى إعلان انضمامهما الأخير إلى “تحالف الأقوياء”، في خطوة وُصفت بأنها إعادة تموضع أكثر منها انشقاقاً عقائدياً، مدفوعة بحسابات البقاء داخل مراكز القرار لا أكثر.
ويستعيد المراقبون أرشيف الفياض منذ 2004 بين مواقع أمنية وحكومية متعددة، مروراً بتحولات 2006 و2010 و2014، في مسار يعكس براغماتية سياسية متحركة أكثر من ثبات أيديولوجي، فيما يظهر الأسدي في المسار ذاته من إعادة التموضع بعد تراجع فرصه التنفيذية، وسط محاولة حكومة السوداني ضبط توازن هش بين هذه القوى لضمان الاستقرار.
وتداول ناشطون على منصة X انتقادات لسلوك إعادة التموضع المتكرر لبعض الفاعلين السياسيين، في قراءة ترى أن مركز القرار يميل إلى الاستقرار الإداري بينما تتكاثر حوله طبقات السياسة السائلة الباحثة عن مواقعها في لحظة عراقية شديدة السيولة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الولايات المتحدة تهاجم إيران ردا على إسقاط المروحية
الكونغرس يربط التمويل الدفاعي للعراق بإعادة هيكلة الحشد
ترامب يتوعد بالرد على إسقاط مروحية أميركية