بغداد/المسلة:يقترب العراق من واحدة من أكبر موجات إعادة ترتيب المناصب الحكومية منذ سنوات، مع تصاعد الضغوط الأميركية على بغداد لإبعاد الشخصيات المرتبطة بالفصائل المسلحة عن الوزارات والدرجات الخاصة، وسط تقديرات تتحدث عن احتمال شمول نحو 3 آلاف موظف رفيع بالتغييرات داخل المؤسسات العسكرية والمالية والدبلوماسية والهيئات المستقلة.
الأزمة تجاوزت الجانب السياسي التقليدي لتتحول إلى ملف إداري ووظيفي واسع قد يعيد رسم خارطة النفوذ داخل الدولة ويؤخر استكمال الحكومة الجديدة.
و تحاول بغداد تجنب الصدام عبر مقترح يمنح الفصائل مهلة ثلاثة أشهر تحت المراقبة الأمنية، مقابل تجميد أي خطوات أميركية باتجاه ما تصفه قوى شيعية بـ”اجتثاث الفصائل”. لكن التعقيد الأكبر يتمثل في ارتباط استكمال الكابينة الوزارية بالموقف الأميركي، بعدما بقيت 9 وزارات شاغرة، بينها الداخلية والدفاع والتعليم العالي، نتيجة الاعتراض على منح مناصب لأطراف تمتلك أجنحة مسلحة أو تخضع لعقوبات.
الجدل يتركز أيضاً على ما يعرف بـ”الوجبة الثانية” من التعيينات الحكومية، إذ تتمسك قوى داخل “الإطار التنسيقي” بحقها في المناصب وفق ثقلها البرلماني، بينما تتصاعد المخاوف من أن يؤدي استبعاد شخصيات محسوبة على الفصائل إلى خسارة واسعة للوظائف العليا وإعادة توزيع النفوذ الإداري داخل مؤسسات الدولة.
وفي المقابل، تحاول قوى “الإطار” احتواء خلافاتها مؤقتاً بانتظار الرد الأميركي، خشية أن يؤدي استمرار التعطيل إلى تأخير تمرير الحكومة لشهرين إضافيين، مع بقاء ملف الوظائف العليا والوزارات الأمنية الأكثر حساسية وإثارة للانقسام.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
“الدبلوماسية القسرية” الأمريكية تختبر حدود الردع الإيراني
ضربات أمريكية جديدة وواشنطن تترقب ردا على قواعدها بالمنطقة
معضلة الزيدي: احتواء الفصائل دون خسارة التحالفات التي أوصلته إلى السلطة