بغداد/المسلة: العراق يدخل إلى نهائيات كأس العالم 2026 وهو يحمل على كتفيه إرثاً حضارياً يمتد لآلاف السنين، غير أن الجدل الذي تصاعد في الأوساط الرياضية والثقافية انصبّ هذه المرة على ما غاب لا على ما حضر، إذ أثار تصميم فانيلة المنتخب الوطني تساؤلات واسعة بعد خلوه من أي إشارات بصرية أو رموز مستوحاة من التاريخ أو الثقافة أو الهوية العراقية.
ويرى مراقبون أن قمصان المنتخبات في البطولات الكبرى تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى منصات دبلوماسية ناعمة، تتجاوز حدود الرياضة إلى فضاءات التعريف بالأمم وصناعة السردية الوطنية أمام مئات الملايين من المشاهدين.
ففي الوقت الذي تتزين فيه قمصان منتخبات عديدة بنقوش مستوحاة من حضاراتها ومعالمها وتراثها الشعبي، بدت الفانيلة العراقية، صفحة بيضاء أُغلقت أمام فرصة نادرة لتقديم العراق بصورته الحضارية.
ويقول متابعون للشأن الرياضي إن المونديال لم يعد مجرد منافسة على المستطيل الأخضر، بل ساحة رمزية تتقاطع فيها الثقافة مع الاقتصاد والسياسة والهوية الوطنية.
وفي عالم تتنافس فيه الدول على النفوذ المعنوي بقدر تنافسها على النتائج، تصبح تفاصيل التصميم جزءاً من استراتيجية بناء الصورة الذهنية للدولة.
و تكررت مطالبات باستحضار رموز من حضارات وادي الرافدين أو الخط العربي أو المعالم التاريخية العراقية داخل التصميم.
وكتب عدد من المستخدمين على منصات التواصل، أن “العراق يمتلك كنزاً بصرياً لا ينضب”، فيما رأى آخرون أن الفانيلة فوتت فرصة لإبراز هوية بلد يوصف بأنه أحد أقدم مراكز الحضارة الإنسانية.
الفانيلة، في المخيال الجماهيري، ليست مجرد قطعة قماش رياضية، بل راية متحركة تحمل ذاكرة المكان وسيرة الإنسان، وتجوب العالم كما لو أنها سفير صامت يروي حكاية وطن بين ضجيج المدرجات وأضواء المونديال.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
إعلام رسمي ايراني: الحرس الثوري يهاجم انفصاليين بشمال العراق
ترامب يعدل على مذكرة التفاهم.. والنسخة الجديدة ترسل لطهران
القضاء يفاتح البرلمان لرفع الحصانة عن النائب الكربولي