بغداد/المسلة: يُظهر اختيار بغداد لكريكور دير هاغوبيان، وهو مستشار مسيحي أرمني تلقى تعليمه في الولايات المتحدة، ليكون سفيراً للعراق في واشنطن، أن حكومة علي الزيدي تحاول إعادة ضبط العلاقات “الأميركية – العراقية” وتعزيز الصورة الدبلوماسية للبلاد، إذ سيكون أول سفير عراقي غير شيعي في واشنطن منذ عقود.
وبحسب تقرير موقع المونيتور الأميركي ترجمته وكالة المسلة، فإن كريكور دير هاغوبيان، مستشار مسيحي أرمني لرئيس الوزراء الزيدي، وسبق له أن كان مستشاراً للرئيس السابق برهم صالح ورئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني.
وأشار الموقع، إلى أن تثبيت هاغوبيان في منصبه الجديد ما يزال ينتظر الموافقة الرسمية من إدارة دونالد ترمب، مبيناً أن هناك آمالاً بإعطاء الضوء الأخضر لتعيين هاغوبيان في الوقت المناسب قبل اجتماع الزيدي المقرر مع ترمب في واشنطن خلال الأسبوع الثالث من شهر تموز/يوليو المقبل.
وذكر التقرير، أن هاغوبيان (49 عاماً)، وهو أب لثلاثة أطفال، حصل على شهادة الماجستير في العلاقات الدولية من كلية جوزيف كوربل للدراسات الدولية في جامعة دنفر، ولديه سجل جيد في الحفاظ على علاقات سلسة مع الإدارات الأميركية المتعاقبة.
من جانبه قالت المسؤولة السابقة في وزارة الخارجية الأميركية، فيكتوريا تايلور، إن “تعيين هاغوبيان يعطي إشارة شديدة الإيجابية إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي، قرر إرسال الشخصية الأكثر تأهيلاً في فريقه، وهو الشخص الذي يمتلك أكبر قدر من الأفكار حول كيفية عمل واشنطن”.
كما نقل التقرير عن مصدر قوله إن هاغوبيان “كان ممتازاً في العلاقات الثنائية وعمل مع شركات دولية”، مشيراً إلى أن ذلك يتلاءم مع الجهود التي تستهدف إعادة تركيز العلاقة الأميركية مع العراق بعيداً عن التركيز الأمني البحت، والتوجه نحو أجندة “الأعمال أولاً”.
بالإضافة إلى ذلك، أوضح العالم السياسي في جامعة أكسفورد، سيمون ماغاكيان، الذي تعرف على هاغوبيان خلال الدراسات العليا في دنفر: “لست مندهشاً من سماع أن كريكور (هاغوبيان) يتم ترشيحه إلى مثل هذا المنصب المرموق”، مضيفاً: “أتذكره كمفكر ذكي ومخلص واستراتيجي وبانٍ للجسور”.
وأشار التقرير، إلى أن هاغوبيان سيحل محل السفير الحالي نزار خير الله، الذي كان نائباً لوزير الخارجية في السابق، موضحاً أن الدبلوماسي الأميركي بيتر شيا، سيحل محل جوشوا هاريس كرئيس مؤقت للبعثة في بغداد إلى حين تعيين سفير دائم.
ورأى التقرير، أن “أولوية المبعوث الرئاسي الأميركي توم باراك تتمثل في تعزيز العلاقات التجارية العراقية – الأميركية، وقد زار بغداد مؤخراً، وتناولت محادثاته المهمة مع الزيدي مشاريع الطاقة، التي تشمل مفاوضات بمليارات الدولارات مع شركة “شيفرون” الأميركية لتطوير النفط في الحقول الجنوبية للعراق، ومنح ترخيص العمل لخدمة “ستارلينك” التابعة لإيلون ماسك، ومحطات الغاز الطبيعي المسال العائمة بالتعاون مع شركة “إكسيليريت إنرجي” الأميركية ومقرها تكساس، إضافة إلى إعادة تأهيل خط أنابيب النفط الذي يربط حقول النفط في كركوك بمحطات التصدير في بانياس السورية، فضلاً عن “الرؤية الطموحة المشتركة للحكومة العراقية لتنفيذ الخطط العراقية لنزع السلاح الكامل وحل جميع الجماعات والتشكيلات المسلحة التي تعمل خارج سلطة الدولة وسيطرتها”.
وبحسب تايلور، فإن دعم طوم باراك لتثبيت هاغوبيان قد يكون مهماً خلال فترة عمله في واشنطن، لأن أهمية العراق تراجعت على جدول الأعمال الأميركي، موضحة أنه “سيكون أمراً إيجابياً بالنسبة للعراق أن يكون هناك شخص يهتم بالملف وقريب جداً من الرئيس الأميركي، حيث إن باراك صديق لترمب منذ فترة طويلة.
ولفت التقرير، إلى أن “الرواية السائدة بشأن سيطرة إيران الكاملة على العراق ما تزال قائمة في الكونغرس، وإلى أن الفساد المستشري ما زال يسيء إلى صورة العراق لدى المشرعين الأميركيين”.
إلا أن تايلور، أكدت في ختام حديثها أن “طبيعة الشراكة الأمنية الأميركية في العراق ستتغير مع نهاية عملية العزم الصلب، وأعتقد أن السفير العراقي الجديد يمكن أن يلعب دوراً محورياً فعلاً في المساعدة على تحديد شكل مستقبل تلك الشراكة”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
القضاء ينفي صدور مذكرات قبض بحق شخصيات عامة في قضية الجميلي
هاريس في حوار: نرفض إشراك الفصائل في الحكومة العراقية
الكلاب السائبة تهدد حياة الأطفال وتحوّل الشوارع إلى ساحات رعب