المسلة

المسلة الحدث كما حدث

تسوية مالية أم تنفيذ قانون: حملة “الفجر” بين استرداد الأموال وتفكيك النفوذ

تسوية مالية أم تنفيذ قانون: حملة “الفجر” بين استرداد الأموال وتفكيك النفوذ

3 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة: تتجه الحكومة العراقية إلى خيار “التسوية” مع متهمين بالفساد بوصفه المسار الأسرع لاستعادة أموال منهوبة تُقدَّر بنحو 200 مليار دولار، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة سيولة خانقة وديوناً تتجاوز 83 مليار دولار. وفق مصادر وتقارير.

الرهان الحكومي لا يقف عند الاعتقالات، بل يقوم على مقايضة “إعادة الأموال مقابل تخفيف العقوبة”، انطلاقاً من قناعة بأن السجن وحده لن يعيد ما خُبئ من أموال داخل البلاد وخارجها.

هذا المسار يثير اعتراضاً قانونياً وسياسياً متصاعداً.

معارضون يرون أن قانون هيئة النزاهة يفرض السجن والغرامة واسترداد الأموال معاً، لا التسويات وحدها، فيما تستحضر الذاكرة إخفاق الحكومات السابقة في استرداد المال العام، من “سرقة القرن” إلى لجنة “أبو رغيف”، ما يثير مخاوف من أن تتحول التسويات إلى مخرج آمن لكبار المتهمين بدل أن تكون أداة استرداد حقيقية.

حملة “الفجر” تبدو، في قراءتها الأوسع، جزءاً من مشروع يتجاوز مكافحة الفساد إلى إعادة ترتيب السلطة والاقتصاد. فثمة من يربطها بتفاهمات عراقية – أميركية تشمل تجفيف التمويل غير المشروع، جذب الاستثمارات، وحصر السلاح بيد الدولة، وهو ما يجعل ملف الفساد متداخلاً مع الصراع على النفوذ داخل النظام السياسي نفسه.

لكن الحملة تصطدم باعتراضات مكتومة داخل “الإطار التنسيقي”، حيث يصعب إعلان الرفض علناً بسبب الغطاء الشعبي والقضائي. ويزداد المشهد حساسية مع تراجع زخم الاعتقالات، وغموض مصير بعض الموقوفين، وظهور مؤشرات على صفقات أو إطلاق سراح محتمل، فيما بدا إسقاط المسيّرة فوق المنطقة الخضراء تذكيراً مبكراً بأن معركة الفساد قد تفتح سريعاً على ملف السلاح وموازين القوة.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author