المسلة

المسلة الحدث كما حدث

استجوابات تفتح ملفات مسكوت عنها وتكشف أسماء وزراء وبرلمانيين في دائرة الشبهات

استجوابات تفتح ملفات مسكوت عنها وتكشف أسماء وزراء وبرلمانيين في دائرة الشبهات

8 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة:

في تطور لافت يُعيد تشكيل ملامح المشهد السياسي العراقي، تتسع دائرة التحقيقات الأمنية والقضائية في ملفات الفساد لتطال وجوهاً سياسية وتنفيذية كانت في الماضي عصية على المساءلة. إذ تشير معطيات دقيقة  إلى أن التحقيقات، التي تجري تحت غطاء من السرية المطلقة، كشفت عن اعترافات خطيرة لمتهمين موقوفين، تقود إلى أسماء جديدة في قبة البرلمان ومجلس الوزراء، سواء من بين شاغلي المناصب الحاليين أو أولئك الذين غادروا السلطة، في مشهد يعد بتداعيات غير مسبوقة على خريطة النفوذ في البلاد.

وتفيد مصادر مطلعة على سير الإجراءات بأن التحقيقات تركّز على حلقات مترابطة من الفساد المالي والإداري، لم تقتصر على التلاعب بالعقارات الحكومية أو استغلال النفوذ، بل امتدت لتشمل عقوداً ضخمة توزعت بين قطاعات مختلفة، مما يشير إلى وجود نظام منظم لنهب المال العام يتطلب وقوفاً طويلاً أمام كشوفاته.

وتُدار هذه التحقيقات بسرية بالغة وبإجراءات استثنائية، تهدف إلى قطع الطريق على أي محاولة للتأثير على سير العدالة، وهو ما يفسر العزلة الصارمة التي يخضع لها الموقوفون في موقع أمني شديد التحصين بالمنطقة الخضراء، حيث يُمنع حتى أقرباؤهم من الوصول إليهم.

و في قراءة معمقة للموقف، فأن تعقيد هذه القضايا لا يتعلق فقط بالوقائع الجرمية، بل بطبيعة الأدلة المالية التي تتطلب تدقيقاً دقيقاً في آلاف الوثائق والعقود، مما يجعلها مستهلكة للوقت.

وبحسب خبراء قانون، فأن “أي تسريب للمعلومات في هذه المرحلة الدقيقة يمكن أن يؤدي إلى إفلات شخصيات أخرى من قبضة القانون، أو إلى إخفاء أدلة حاسمة، وهو ما يجعل فرض الطوق الأمني حول التحقيق ضرورة حتمية وليس خياراً”.

في سياق متصل، ترى أوساط سياسية مطلعة أن هذه التحركات القضائية تأتي في وقت شديد الحساسية، وقد تحمل في طياتها رسائل متعددة لجميع الأطراف، إلا أن الأكيد أن الاعترافات المتداولة تضع القضاء أمام اختبار حقيقي، حيث من المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة صدور أوامر قبض جديدة إذا ما ثبتت الأدلة، فيما يؤكد القانون العراقي أن جميع المتهمين يظلون في دائرة قرينة البراءة حتى تصدر بحقهم أحكام قضائية باتة، وهو مبدأ يؤكد عليه القضاء في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author