المسلة

المسلة الحدث كما حدث

لسنا نحن من يخشى الحقيقة

لسنا نحن من يخشى الحقيقة

11 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة:

فهد الجبوري

شخصياً لم أفاجأ بما يجري من حملات متتالية تستهدف تيار الحكمة الوطني، ولا أستبعد أن تتصاعد أكثر فيالمرحلة المقبلة. فمنذ مدة بات واضحاً أن أطرافاً سياسية من مختلف المكونات ترى في الحكمة هدفاً دائماً، ليسلأن الوقائع تثبت عليها شيئاً، بل لأن الاستهداف أصبح خياراً سياسياً وإعلامياً لدى البعض.

من المؤسف أن تتحول قضية ما زالت أمام القانون ولم تُحسم نتائجها إلى منصة للتشهير وإطلاق الأحكام المسبقة. فمجرد تسليم مدير عام نفسه إلى السلطات المختصة لا يعني إدانته، وما زالت طبيعة الملف وما إذا كان يتعلقبفساد أو سوء إدارة أو غير ذلك خاضعة للإجراءات القانونية التي ينبغي احترامها.

وفي المقابل يلتزم كثيرون الصمت أمام عشرات الملفات والشخصيات التي تحيط بها شبهات أكبر، لأنها تنتمي إلىالقوى التي تقود اليوم حملات التحريض ضد الحكمة. وهنا لا يمكن تجاهل ازدواجية المعايير التي أصبحت سلوكاًثابتاً لدى بعض الجهات.

والأشد إيلاماً أن يكون بين هؤلاء من يرفع شعارات الإسلام ويتخذها عنواناً لعمله الحزبي، بينما يمارس الكذب والبهتان والتجني وإصدار الأحكام بلا دليل. فالإسلام لا يكون غطاءً للتضليل ولا وسيلة لتصفية الحسابات السياسية،وإنما يقوم على العدل والإنصاف واحترام الحقيقة.

أما الذين يجلسون معنا بصفتهم شركاء سياسيين فجزء منهم يديرون في الخفاء ماكناتهم الإعلامية للهجوم علىالحكمة، فهم لا يخدعون إلا أنفسهم.

فالوجوه باتت مكشوفة والدوافع أصبحت أوضح من أن تُخفى، وما كان يدار خلف الستار صار يراه الجميع.

نحن لا نخشى التحقيق ولا نخاف من القضاء، ولا نبحث عن حماية لفاسد إن ثبت فساده.

بل على العكس، لا خير في أي تيار أو حزب يدافع عن الفساد أو يحتمي بالفاسدين. الخير كل الخير أن نقف مع الدولةومؤسساتها وأن نترك للقضاء كلمته الفصل بعيداً عن الضجيج الإعلامي والاستثمار السياسي.

وليعلم الجميع أن استمرار هذه الحملات لن يغير من قناعاتنا شيئاً، بل سيزيدنا إصراراً على الوقوف مع مؤسساتالدولة واحترام القانون وعدم الانجرار إلى حملات التشويه التي يقودها أصحاب المصالح الضيقة.

وقريباً ستتكشف الحقائق كاملة، وعندها سيتبين للرأي العام من كان يبحث عن العدالة ومن كان يبحث عن تصفيةالحسابات. ولدي الكثير مما يمكن قوله، وربما أكثر مما يتوقعه البعض، لكنني ملتزم اليوم بقناعة ترى أن مصلحةالمرحلة تقتضي الصبر وترك الحقائق تتحدث في وقتها المناسب. وعندما يحين ذلك الوقت، لن يبقى مجال للالتباسأو للتضليل.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author