المسلة

المسلة الحدث كما حدث

سباق مع الزمن.. العراق أمام مهلة 60 يوماً لحسم ملف السلاح

سباق مع الزمن.. العراق أمام مهلة 60 يوماً لحسم ملف السلاح

6 غشت، 2026

بغداد/المسلة: مع اقتراب موعد 30 سبتمبر/أيلول المقبل، تجد الحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي نفسها أمام امتحان مصيري لإنجاز أكثر الملفات الأمنية تعقيداً منذ العام 2003، والمتمثل بحصر السلاح بيد الدولة، وسط مؤشرات تُرجح عدم الالتزام بالجدول الزمني المعلن، وفق ما رصدته مصادر متعددة وتصريحات رسمية .

ويمثل الموعد المحدد، الذي يتزامن مع انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن، محطة فارقة لتثبيت هيبة الدولة وفرض سيادة القانون .

وتتصاعد المخاوف من تحول المهلة إلى مجرد “إعلان سياسي” لا ينعكس على الواقع، خاصة مع تمسك فصائل قوية مثل “كتائب حزب الله” و”حركة النجباء” بسلاحها، ورفضها حتى مناقشة الملف، معتبرة أن السلاح “خط أحمر” و”ليس خياراً للمساومة”، كما صرح قائد كتائب حزب الله أحمد الحميداوي، محذراً من رد “مضاعف” على أي ضغوط .

في غضون ذلك، تباينت ردود الفعل السياسية. ففيما يؤكد النائب ياسر وتوت أن الحكومة “ماضية في تنفيذ البرنامج ولا رجعة عنها”، يحذر النائب جواد مطلك من أن “أي معالجة غير مدروسة قد تنعكس سلباً على الاستقرار”، داعياً إلى حوار داخلي يضمن السلم الأهلي بعيداً عن “الإملاءات الخارجية” .

ويشير مراقبون إلى أن الانقسامات داخل إطار التنسيق الحاكم بدأت تتصاعد، مع تراجع بعض القوى عن دعمها المطلق للإجراءات الحكومية خوفاً من تداعياتها .

ويرى خبراء أن الملف تحول إلى “ورقة ضغط” في لعبة إقليمية معقدة، حيث تدفع واشنطن بقوة نحو الحسم، بينما تسعى طهران للحفاظ على نفوذ الفصائل، وهو ما يضع رئيس الوزراء في مأزق حقيقي بين وعوده للولايات المتحدة ومحاصصة حلفائه المحليين، خاصة بعد الغارات الأميركية السعودية الأخيرة التي استهدفت مواقع للحشد الشعبي، والتي اعتبرتها بغداد “انتهاكاً للسيادة” لكنها في الوقت نفسه أظهرت هشاشة موقفها في مواجهة الهجمات المنطلقة من أراضيها .

وتشير تغريدات نشطاء على منصة “إكس” إلى حالة من الترقب والقلق، حيث كتب الناشط العراقي أحمد الحسيني: “كل الأنظار تتجه لسبتمبر”، بينما تساءل آخر: “كيف تسلم الفصائل سلاحها والمقاتلات الأميركية تحلق في سماء العراق؟!” .

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author