بغداد/المسلة: تتصاعد في محافظة ذي قار موجة جديدة من الجدل بعد انكشاف شبهات فساد في مشروع كاميرات مراقبة بلغت قيمته نحو 12 مليار دينار، وسط حملة قضائية وأمنية واسعة تهزّ الدوائر المحلية منذ أسابيع.
النائب علي صابر قال إن المشروع الذي خُصص لقيادة شرطة ذي قار كان يفترض أن يُنفذ كمنظومة متكاملة، لكنه جرى تفكيكه إلى عقدين بقيمة 6 مليارات دينار لكل منهما خلال فترة أحد المحافظين السابقين، بهدف تمريره عبر صلاحيات الاستثناء التي تتيح إحالة المشاريع دون مناقصات كاملة.
وأضاف أن الوزارة التي خوطبت لتجهيز الكابلات رفضت شراءها منفصلة، ما أدى إلى بقاء المنظومة غير مكتملة رغم نصب الكاميرات والكابينات.
الملف تحوّل إلى رمز لهدر المال العام في المحافظة، خصوصاً مع اتساع التحقيقات التي طالت توزيع 40 ألف قطعة أرض في بلدية الناصرية، وملفات استثمارية وصحية بمليارات الدنانير. حملة الاعتقالات الأخيرة التي شملت أكثر من 23 مسؤولاً وموظفاً غذّت النقاش الشعبي حول حجم الفساد المتراكم.
على منصة إكس كتب ناشط من الناصرية أن “القضية أكبر من كاميرات.. إنها شبكة نفوذ عمرها سنوات”، فيما علّق آخر على فيسبوك بأن “تقسيم العقود هو الباب الخلفي لكل الصفقات المشبوهة”. صفحات محلية تداولت صوراً لمواقع الكاميرات غير المفعّلة، مع تعليقات غاضبة تطالب بكشف أسماء المتورطين.
مصادر قضائية تؤكد أن الملف بات تحت مراجعة مباشرة من محكمة الناصرية وهيئة النزاهة، فيما يطالب نواب المحافظة بالإسراع في محاسبة المسؤولين عن تعطيل المشروع. وبينما تتواصل التحقيقات، يترقب سكان ذي قار ما إذا كانت هذه القضية ستشكّل نقطة تحول في مسار مكافحة الفساد، أم أنها ستنضم إلى سلسلة ملفات لم تُغلق بعد.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
3543 سورياً في سجون بغداد.. هل يخرجون أحراراً أم إلى المجهول؟
تريليونات “الحسابات الختامية”.. كيف مرّرها البرلمان في جلسة واحدة؟
تحرك عاجل لإعادة الروح للقطاع النفطي الخاص وحسم ملف القرارات المعطلة