بغداد/المسلة:
في مشهد لم تعتد عليه ناحية جرف الصخر منذ اثني عشر عامًا، خطت لجنة حكومية عراقية، كما تفيد تقارير، أولى خطواتها الفعلية داخل أرض ظلت لسنوات حبيسة الصمت والحصار غير المعلن، في زيارة وصفتها مصادر عراقية بأنها الأولى من نوعها منذ استعادة المنطقة من تنظيم “داعش” أواخر 2014.
اللجنة، التي شكّلها رئيس الوزراء علي الزيدي وضمّت ممثلين عن وزارات الداخلية والزراعة والعدل وهيئة الحشد الشعبي، جالت في قرى السعيدان والفاضلية والجير والعويسات، وفق مصدر مطلع، واستمعت إلى مطالب مزارعين وعائلات بشأن تجديد عقود الأراضي الزراعية وفق قانون الإصلاح الزراعي رقم 17، فيما بقي ملف عودة العائلات المتهمة بصلات إرهابية معلقًا بانتظار القضاء وحده.
لكن الزيارة، بحسب تقارير عربية أخرى، لم تأتِ من فراغ: فقد ارتبطت بمهلة حصر السلاح المقررة نهاية أيلول/سبتمبر المقبل، وسط ترقب لما إذا كانت ستكون مقدمة لانتشار تدريجي للقوات النظامية في محيط منطقة ظلت لأكثر من عقد تحت نفوذ فصائل موالية لإيران، وفي مقدمتها كتائب حزب الله.
و للجرف تاريخ مثقل بالرمزية: ففي 2023 وعد خميس الخنجر بأن “سنصلّي في الجرف قريبًا”، فردّ المسؤول الأمني في كتائب حزب الله أبو علي العسكري بأن ذلك “حلم إبليس في الجنة” – تبادل عبّر، أكثر من أي بيان رسمي، عن حجم القبضة التي أحكمتها السلاح على أرضٍ زراعية غدت عنوانًا لصراع النفوذ بين الدولة وموازييها.
اليوم، تعمل اللجنة على رفع تقريرها النهائي خلال عشرة أيام إلى القائد العام للقوات المسلحة، في اختبار جديد لمدى قدرة بغداد على استعادة هيبتها في أرض لا تزال، رغم عودة أول موكب حكومي إليها، بعيدة عن استعادة سكانها.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الدفاع الإماراتية: رصدنا صاروخين باليستيين قادمين من إيران أحدهما سقط داخل مياهنا الإقليمية
رئيس خلية الإعلام الأمني: ملف حصر السلاح لا يستهدف فصيلًا أو مكونًا بعينه
السفير الإيراني: قاليباف سيشارك في مراسم اربعينية “قائد الثورة الشهيد” بكربلاء