بغداد/المسلة: وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تقف اليوم عند عتبة إدارية مختلفة، عتبة لا تُقاس بكثرة الكتب الرسمية ولا بعدد المراجعين، بل بقدرة المؤسسة على اختصار الطريق بين المواطن والدولة.
إعلان الوزير الدكتور عبدالحسين الموسوي أن الوزارة أصبحت أول وزارة عراقية تتحول رقمياً بالكامل وتعتمد التوقيع الإلكتروني، يحمل دلالة إدارية قبل أن يكون خبراً تقنياً. فالرقمنة الحقيقية لا تعني نقل المعاملة من الورق إلى الشاشة فحسب، بل نقل عقل الدولة من ثقافة “راجعنا غداً” إلى ثقافة “أنجزنا الآن”.
منصة هيبك “HEPIQ” بلغت قمة التحول الرقمي باعتماد التوقيع الإلكتروني في تعاملاتها، ما يدل على ان المسألة تتجاوز كونها منصة تقنية، فنحن أمام محاولة لإعادة تعريف الإدارة العراقية نفسها، من إدارة تُدار بالورق والختم والمراجعة، إلى إدارة تُدار بالبيانات والسرعة والمسؤولية الرقمية.
كل توقيع إلكتروني يُغني عن توقيع ورقي، وكل معاملة تنجز من دون حضور شخصي، وكل إجراء يمكن تتبعه رقمياً، هو خطوة صغيرة في طريق استعادة وقت المواطن وكرامته ووقت الموظف أيضاً.
مشروع الوزارة عبر هيبك “HEPIQ” اختبار لفكرة أن الإدارة يمكن أن تكون سريعة من دون أن تكون فوضوية، ورقمية من دون أن تفقد بعدها الإنساني.
تجربة وزارة التعليم العالي تستحق أن تُقرأ باعتبارها بداية لشيء أكبر: دولة لا تطلب من المواطن أن يأتي إليها، بل تذهب إليه خدمتها حيث يكون.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
أسماء عراقية في قائمة العقوبات الأميركية الجديدة.. شقيقا محسن المندلاوي بين المدرجين
الزيدي والسوداني يحرّكان المياه الراكدة… تفاهمات جديدة قبل الحسم الحكومي
أمانة بغداد تتوعد المقصرين بأقصى العقوبات في حال ثبوت الإهمال في حادثة الغرق بالزوراء