المسلة

المسلة الحدث كما حدث

منصب نائب رئيس الوزراء بيد الأحرارِ وصانعي النصر

منصب نائب رئيس الوزراء بيد الأحرارِ وصانعي النصر

23 غشت، 2026

بغداد/المسلة: يعيش العراق اليوم صراعاً وجودياً بين الإرادة الوطنية وإرادات العواصم التي توهَّمت أنَّ صاحبَ القرارِ فيها حتى في استحقاقات المناصب.

فلا تزال الإرادة الأمريكية تضرب على وتر الوصاية، لتتحكم في القرار العراقي، كأنَّ العراق ليس دولةً مستقلةً، بل ولايةً أمريكية، تُرسم خرائطُ حُكَّامِها هناك، وتُملَى مناصبُها من هناك، ومنها.. منصبُ نائبِ رئيسِ الوزراء.

والأشدُّ غرابةً:
أنَّ الحكومةَ الأمريكيةَ لا سلطةَ لها على تعيينِ حُكَّامِ ولاياتِها في أمريكا!
فكيفَ نقبلُ تدخُّلها السافرَ في تعييناتِ عراق ذي سيادة؟.

العراقُ اليومَ أمامَ اختبارٍ سياديٍّ مصيري.
فإمَّا أن يكونَ قرارُه وطنياً، أو يكونَ وصايةً تُفرض.

لقد خلقوا المبرراتِ أمامَ قوى وطنيةٍ، كي لا تمارسَ دورَها السياسيَّ والحكوميَّ، وكي لا تنالَ استحقاقَها الانتخابيَّ.

ومن تلك القوى.. حركةُ العصائبِ، التي حُورِبَت، وهي واحدةٌ من أبرزِ مَن حملوا لواءَ التحريرِ من الإرهابِ، حينَ كانَ العالمُ يتفرَّجُ، والدماءُ تروي أرضَ العراق.

وهي الأولى التي بادرتْ إلى حصرِ السلاحِ، استجابةً لدعوةِ المرجعيَّةِ الرشيدةِ، وتفهاً للمرحلةِ الجديدةِ، والتزاماً منها باستحقاقاتِ بناءِ الدولةِ.

بل هي الأولى التي دعمتِ الحكومةَ الحاليةَ في تسليمِ السلاحِ، بعدَ أنِ انتفى ضرورتُه، حينَ كانَ هو الأداةَ الوحيدةَ لقهرِ الإرهابِ.

فهل يُكافأُ أبناءُ النصرِ بالخذلانِ؟
وهل يُقصى المضحونَ لأنَّهم ضحَّوا؟

الاستحقاقُ الوطنيُّ لا تُقرِّرُهُ إراداتُ العواصمِ، بل يُقرِّرُهُ أبناءُ النصرِ والتحريرِ.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author