المسلة

المسلة الحدث كما حدث

هل يتحول العراق إلى “عمود إنترنت العالم” بعد تهديد إيران بكابلات هرمز؟

هل يتحول العراق إلى “عمود إنترنت العالم” بعد تهديد إيران بكابلات هرمز؟

28 أغسطس، 2026

بغداد/المسلة:  في خضم التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، برز تهديد بقطع الكابلات البحرية للإنترنت في مضيق هرمز، الأمر الذي قد يعيد رسم خريطة البيانات العالمية لصالح لاعب غير متوقع هو العراق. فالمضيق الذي يمر عبره سبعة كابلات رئيسية تعتمد عليها دول الخليج وأوروبا وآسيا في الخدمات المصرفية والطيران والنفط، يواجه خطراً غير مسبوق مع توقف فرق الصيانة بسبب المخاطر الأمنية. وفي حين تتضرر الإمارات وقطر والبحرين والكويت بشكل مباشر، يبرز العراق كممر بري بديل بفضل مشروع “طريق الحضارات” الذي يربط الفاو بتركيا، ويخفض زمن نقل البيانات من 150 إلى 70 ملي ثانية فقط.

وقد أعلنت وزارة الاتصالات العراقية تسويق سعات هذا المسار مع شركة “GBI” القطرية، وتسلمها دفعة مالية أولى، كما يجري الإعداد لمشروع “worldlink” مع الإمارات باستثمار 700 مليون دولار لتمرير 900 تيرابت في الثانية عبر مسارين أرضيين.

لكن هذا الطموح يصطدم بسياسة قطع الإنترنت خلال امتحانات البكالوريا التي كبدت العراق أكثر من 500 مليون دولار في عامين، وتهز ثقة الشركات الدولية الباحثة عن مسار موثوق.

ويحذر خبراء من أن هذه القطوعات قد تحول العراق من ممر رقمي واعد إلى خيار غير مستقر، مقترحين حلولاً تقنية لعزل خطوط الترانزيت عن الشبكة المحلية.

وهكذا يواجه العراق مفارقة جيوسياسية فريدة: تهديد هرمز قد يجعله بديلاً استراتيجياً، لكن أزماته الداخلية قد تمنعه من اقتناص هذه الفرصة الذهبية، ليظل سؤال الإلحاح: هل يمتلك العراق ما يلزم ليكون ممر العالم البديل، أم أن قطوعاته ستبقيه خارج سباق الربط الرقمي العالمي؟.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author