المسلة

المسلة الحدث كما حدث

التنوع العراقي

التنوع العراقي

5 سبتمبر، 2022

بغداد/المسلة:

فاضل الچالي

اثبتت الاحداث ان التنوع العراقي بات ثقلاً يضعفه، فيما كنا نعتقد انه لصالحه وذلك لايحتاج دليل ، حيث شاهدنا بأم العين كيف سقطت المحرمات السياسية بيسر وسهولة أمام الجموع الغاضبة التي احتلت البرلمان وبقية المنطقة الخضراء بل وحاولت اقتحام مقر القضاء العراقي الذي نعتبره القلعة الاخيرة ومثابة العدالة التي نلوذ بها… يتردد سؤال حائر على السنة النخب العراقية في مجموعات التواصل الاجتماعي ويكرر بكل اسف.

متى نمتلك رمزنا العراقي، حتى الآن لا يمكن تسمية سياسي عراقي يلجأ اليه المظلوم او ترى فيه الجماهير المنقذ من كل ازمة
فكل ما مر بنا من احتلال داعش لثلث الأراضي العراقية كان بمعاونة بعض سياسيي الداخل وبعض الحكومات العربية، وذلك دليل ناصع على ان الرمز العراقي غير موجود.

لا نملك سوى المرجع الاسلامي الكبير سماحة آية الله علي السيستاني الذي افتى بمقاتلة عصابات داعش الارهابية واحجم مراراً وتكراراً عن الادلاء بآراء سياسية، فيما البلد يحتاج مشرطاً سياسية للقضاء على جرثومة الفساد و جراثيم اخرى.

أكرر سؤالي متى نمتلك رمزنا العراقي الجامع لشرائط وحدة البلد، متى يعي العربي في مناطق غرب العراق وشرقه وجنوبه، أن تنوعهما مفيد لتقوية البلد حيث يستقوي بإبن جلدته لضمان حقوق العراق، من خلال مخاطبة امتداداتهما القومية والمذهبية لصالح البلد…بدلاً من استعداء اخيه العراقي من خلال الاتكاء على عمقه القومي.

متى يعي الكوردي أن التفكير بالدولة القومية في ظل تلك الظروف العسيرة محال، والافادة من جذوره في بلدان الجوار يمكن ان تكون لصالح العراق بلد يحمي حقوقه بدل اللجوء الى الاتراك مرة وغيرهم مرة أخرى…. هذا التنوع والغنى مفيد لو أننا فكرنا ببلدنا، ما يعوقنا فعلاً، ان المواطن من كل تلك الفئات تركمانها وأشوريها وكلدانيها وصابئيها وايزيديها، لا يشعر بأن حقوقه مؤمنة تماماً وشخصيته مستلبة.. بسبب البؤس الثقافي والمناهج التعليمية الهابطة.. التي يجب أن تتغير..فقرن من الزمان يكفي لإيقاف تلك المهزلة والاكذوبة الكبرى.

الدستور يجب أن يعالج الخلل الكبير الذي أضعف العراق، متى نأمن شرور أنفسنا و جيراننا.

نحتـــاج رمزاً ( أشخاص او شخص) تسامت ذاته فوق الشبهات والاثنيات… يقبل به الجميع ويقفون معه… لا ليضعفوه.

و ما امسنا ببعيد ، لما يقرب العقد من الزمن أسقطوا مدناً ليخذلوا مشروع عراقي واعي… حيث التئمت بعض جراحاتنا من خلال تطبيق القانون وفرض النظام.

هل ستتاح فرصة أخرى…. لرمز عراقي…يجمع حوله وجوه عراقية تؤمن بالتنوع كغنى لبقاء بلد أسمه العـــــراق.


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.