المسلة

المسلة الحدث كما حدث

التجار يعانون من شحة الدولار وارتفاع سعره.. والمواطن يشتكي من الغلاء

التجار يعانون من شحة الدولار وارتفاع سعره.. والمواطن يشتكي من الغلاء

12 مارس، 2023

بغداد/المسلة: يعاني العراق منذ فترة طويلة من مشاكل اقتصادية جسيمة، وأبرزها ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي.

و القيام بتحقيق ميداني يشمل المراجعة المكتوبة والمقابلات الشخصية مع الخبراء والمهتمين، سوف يكشف حجم معاناة الحياة العراقية من هذه الازمة.

وتفيد دراسات بان وراء ارتفاع أسعار السلع والخدمات في العراق، العوامل الداخلية في البلاد والعوامل الخارجية مثل ارتفاع أسعار النفط والتبادل التجاري مع دول أخرى.

والمقابلة مع المواطنين العراقيين في مختلف المحافظات والمدن للحصول على رؤيتهم الشخصية يشير إلى تأثير الازمة على حياتهم اليومية.

وتبرز الحاجة إلى تحليل التغيرات التي طرأت على السوق العراقية في السنوات الأخيرة، وكيفية تأثير هذه التغيرات على ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي.

وينظر العراقيون إلى السياسات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية لمواجهة هذه المشكلة، وتحليل فعالية تلك السياسات في الحد من الغلاء وارتفاع سعر الدولار.

ويتأثر سعر صرف الدولار في العراق بعدة عوامل، بما في ذلك العوامل الاقتصادية والسياسية، مثل العرض والطلب.

وقال التاجر علي حسين، انه إذا كان هناك طلب على الدولار في العراق يفوق العرض، فمن المحتمل أن يزيد سعر الدولار. وهذا يمكن أن يحدث إذا قلت إيرادات الصادرات العراقية وتحولت الموارد المالية إلى الخارج، مما يجعل الدولار نادرًا.

واعتبرت اراء تواصلت هاف بوست عراقي معها إن الاضطرابات السياسية والأمنية في العراق تعد عاملاً رئيسيًا في تقلبات سعر الدولار ويقلل الثقة في العملة المحلية.

ويقول مصدر حكومي إن سياسات الحكومة في العراق تقوم على مبدأ دعم الدينار المحلي، ومحاولة عدم اتاحة الفرصة لرفع سعر الدولار، عبر زيادة الإنفاق الحكومي وتخفيض أسعار الفائدة على الديون الحكومية، مما يزيد من تضخم الأسعار ويخفض قيمة الدينار العراقي.

وبعض الآراء ترى إن الأحداث العالمية اثرت أيضًا على سعر الدولار في العراق، حيث يمكن أن يؤثر ارتفاع سعر النفط والعوامل الاقتصادية العالمية الأخرى على الطلب على الدولار كعملة احتياطية.

وفي الحال التي يتراجع إنتاج النفط والعوائد النفطية التي يعتمد عليها الاقتصاد العراقي بشكل كبير فإن هذا سيؤدي إلى تقلص العملة المحلية وزيادة سعر الدولار.

ولسنوات طويلة فان الحرب والاضطرابات السياسية أدى إلى تراجع الاستثمار وتقلص النمو الاقتصادي وزيادة الطلب على العملات الأجنبية مثل الدولار، في العراق.

ويقول تجارة عراقيون إن الزيادة الكبيرة في الطلب على الدولار أدى إلى زيادة سعره، مثل الطلب على الدولار من قبل المستوردين العراقيين أو الذين يودون تحويل أموالهم خارج البلاد.

وينتظر مواطنون، سياسات الحكومة والبنك المركزي التي لها تاثير كبير على قيمة العملة المحلية وسعر صرف الدولار، مثل زيادة أسعار الفائدة على الودائع المصرفية أو زيادة الإنفاق الحكومي.

ويتحدث المستثمر في التجارة الغذائية، علي الطائي، عن إن التاجر يزيد أسعار منتجاته لتعويض ارتفاع سعر الدولار، والبعض لا يراعي المنافسة في السوق وتحديد الأسعار بشكل مناسب.

وتابع: هناك تجار يستخدمون العملات الأخرى لدول الجوار غير الدولار، في التعاملات، إذا كانت هذه العملات أكثر استقرارًا في السعر.

واستطرد: وفي ظل الازمة يعاني التاجر من صعوبة الحصول على تمويل من البنوك المحلية لتغطية احتياجاته النقدية وتحويل الأموال بدلاً من شراء الدولار بأسعار مرتفعة.


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author