المسلة

المسلة الحدث كما حدث

صرخة من أعماق الشعبة الخامسة: لا تمسحوا تاريخ الدماء

صرخة من أعماق الشعبة الخامسة: لا تمسحوا تاريخ الدماء

14 مايو، 2024

بغداد/المسلة الحدث:

الشعبة الخامسة، الصدّامية، اسمٌ، لطالما أثار الرعب في قلوب العراقيين، إنه رمزٌ للقمع والظلم، و مأوىٌ للتعذيب والقتل.
كانت هذه الشعبة بمثابة جحيمٍ على الأرض، حيث اختفى فيها آلاف الشباب العراقيين من مختلف الطوائف، دون محاكمات، دون رحمة.

كان الشيعة، هم أكثر من عانى من وحشية النظام السابق، ونالوا النصيب الأكبر من القتل والتعذيب والاغتيال.

لكن اليوم، وبعد زوال نظام صدام حسين، تضربنا المفارقة الصادمة حيث الأحزاب الإسلامية الشيعية نفسها هي من تسعى إلى إزالة هذا المكان الذي سجله التاريخ بحروف سوداء.

أين احترامكم للضحايا؟
أين احترامكم لتاريخكم؟.

تُشاهدون الدول المجاورة والعالم أجمع كيف يحافظون على رموزهم.
إيران التي بجانبكم، تعرفون جيدا كيف حولت قصور الشاه، والسافاك، الى متاحف، وأدوات التعذيب الى قطع أثرية.

انهم يُخلدون ذاكرة ضحاياهم، بينما أنتم تسعون إلى مسح تاريخ القتل، وتبييض صفحة النظام السابق.

هل تحويله إلى متنزه أو مشروع استثماري يشفى غليلكم؟.
هل المال الذي ستجنونه من هذه المشاريع أغلى من تاريخ شهدائكم؟ و من تاريخكم “الجهادي.

الشعب الخامسة ليست مجرد مبنى، إنها جرحٌ غائرٌ في جسد العراق.

حافظوا على المكان، واجعلوه متحفًا للذاكرة.. تذكّروا فيه ضحايا النظام السابق، وادعوا لهم بالرحمة، وحدثوا الأجيال القادمة عن وحشية ذلك النظام، حتى لا يتكرر التاريخ.

لا تُسكتوا صرخة الضحايا..
لا تمسحوا تاريخكم..
لا تخونوا مبادئكم ووطنكم

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.