المسلة

المسلة الحدث كما حدث

الانتخابات العراقية.. معركة كسر العظم بين قادة الشيعة .. صراع الزعامة يحسمه الصندوق

الانتخابات العراقية.. معركة كسر العظم بين قادة الشيعة .. صراع الزعامة يحسمه الصندوق

24 شتنبر، 2025

بغداد/المسلة: يسلط المشهد السياسي العراقي الضوء على معركة تبدو أبعد من مجرد تنافس انتخابي عابر، إذ تنكشف من خلالها أزمة بنيوية في بنية النظام السياسي، حيث تتقاطع الطموحات الشخصية مع إعادة ترتيب موازين القوة داخل البيت الشيعي.

ويسعى محمد شياع السوداني إلى تثبيت حضوره كزعيم جديد عبر إنجازات حكومته ومشاريع الإعمار والتنمية، بينما يتحرك نوري المالكي من موقعه التقليدي في دولة القانون ليؤكد أن امتداد نفوذ السوداني يمثل تهديدا مباشرا لقواعده الشعبية ومصالح كتلته.

ويفتح هذا الصراع الباب أمام تساؤلات حول طبيعة الدولة العراقية ما بعد الانتخابات المقبلة: هل تتجه نحو ترسيخ مفهوم التداول السلمي للسلطة أم تعود إلى منطق إعادة إنتاج مراكز القوى القديمة؟

انتخابات تحت التهديد

وتظهر الحملة الانتخابية في صورة حرب كلامية وإعلامية تستنزف رصيد الثقة الهش بين القوى السياسية، مع تواتر مؤشرات على استخدام أدوات التسقيط السياسي والاتهامات المتبادلة في قضايا الفساد والسياسة الخارجية. وتزداد خطورة المشهد مع حديث التيار الصدري عن احتمالات إعادة مشهد الاحتجاجات والاقتحامات، ما يثير مخاوف جدية بشأن قدرة العملية الانتخابية على الاستمرار في أجواء مستقرة.

معركة البيت الشيعي

وتبدو المنافسة على زعامة المكون الشيعي هي جوهر الصراع الحقيقي، خصوصا بعد غياب مقتدى الصدر عن السباق الانتخابي. ويستثمر السوداني غياب هذا الوزن السياسي لبناء قاعدة بديلة تستند إلى الخدمات والمشاريع، فيما يحاول المالكي إعادة تثبيت موقعه بوصفه ممثلا للتجربة التاريخية لدولة القانون، في معادلة معقدة قد تعيد تشكيل التوازنات الداخلية للإطار التنسيقي.

نفوذ متشابك

وتتداخل الحسابات المحلية مع أبعاد إقليمية أوسع، حيث تعكس الانتقادات الموجهة لسياسة السوداني الخارجية قلق خصومه من توجهه نحو بناء علاقات متوازنة مع الجوار بعيدا عن سياسة المحاور. وتتحول هذه الخطوات إلى مادة للتشكيك السياسي، في حين يرى أنصاره أنها رصيد إضافي يعزز موقع العراق إقليميا.

ويكشف هذا التنازع أن الانتخابات المقبلة لن تحسم فقط عبر صناديق الاقتراع، بل عبر قدرة كل طرف على ضبط الشارع وتوجيه الخطاب الإعلامي والتفاوض داخل الكتل السياسية، ما يجعل النتائج مفتوحة على احتمالات متعددة تتراوح بين إعادة إنتاج القديم أو بروز معادلة جديدة تقلب موازين القوى.

 

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author