بغداد/المسلة: يحبس العالم أنفاسه مع اقتراب انتهاء مهلة دونالد ترامب لإيران، في لحظة توصف بأنها الأخطر منذ اندلاع الحرب، حيث يرتبط القرار النهائي بمصير مضيق هرمز واحتمالات الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة، وسط تحذيرات من تكرار سيناريوهات العراق وأفغانستان.
وتتصاعد حدة التهديدات الأمريكية مع حديث صريح عن استهداف البنية التحتية الإيرانية، بما يشمل الجسور ومحطات الطاقة، وهي تصريحات يراها خبراء قانونيون قريبة من توصيف “جرائم حرب”، في وقت تؤكد فيه تسريبات من داخل الإدارة أن خطة قصف أمريكية إسرائيلية جاهزة بانتظار الضوء الأخضر.
وتكشف الانقسامات داخل واشنطن عن مشهد معقد؛ فبينما يوصف ترامب بأنه الأكثر تشددا، يميل فريقه التفاوضي إلى إبقاء نافذة الدبلوماسية مفتوحة، في حين تبدو مفارقة لافتة مع اعتبار وزيري الخارجية والدفاع أقرب إلى “الحمائم” مقارنة بالرئيس، وفق ما نقلته مصادر لموقعي أكسيوس و”وول ستريت جورنال” بتاريخ 7 أبريل 2026.
وتتلاشى فرص الاتفاق مع تعمق فجوة الثقة بين واشنطن وطهران، حيث ترفض إيران هدنة مؤقتة وتطالب بإنهاء دائم للحرب ورفع العقوبات، بينما ترى الولايات المتحدة أن هذه المطالب غير واقعية، في ظل استمرار الضربات العسكرية وتوقعات إيرانية بأن واشنطن ستكرر نمط “التفاوض تحت النار”.
وتتداخل العوامل الإقليمية في تعقيد المشهد، إذ يضغط حلفاء واشنطن، وفي مقدمتهم بنيامين نتنياهو، لفرض تنازلات إيرانية جوهرية، بينما يسابق الوسطاء من تركيا ومصر وباكستان الزمن لإنقاذ المسار السياسي، رغم بطء القرار داخل طهران نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية الاتصالية.
وتبقى الساعات الأخيرة قبل انتهاء المهلة مفتوحة على سيناريوهين حادين: إما تمديد جديد يمنح الدبلوماسية فرصة أخيرة، أو تصعيد عسكري واسع قد يعيد رسم خريطة الصراع في الشرق الأوسط، في حرب تصفها طهران بأنها “وجودية” وترى فيها ورقة ضغط استراتيجية عبر مضيق هرمز.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
ترامب يهدد: ستموت حضارة بأكملها في إيران
ترامب: إيران حضارة بأكملها ستموت الليلة
إيران: سنضاعف جميع الضربات بصواريخ فاتح وخيبرشكن