بغداد/المسلة: يتصاعد الجدل العالمي مع طرح فكرة أن مستقبل التجارة الدولية يتحرّر تدريجياً من قبضة مضيق هرمز، وفق ما أورده مقال في فايننشال تايمز، حيث يجري الحديث عن تحوّل استراتيجي سريع يعيد رسم خريطة الطاقة وسلاسل الإمداد خلال أسابيع، لا سنوات.
ويكشف هذا التحوّل عن خلل تاريخي ظلّ كامناً لعقود، يتمثّل في اعتماد العالم على ممر مائي ضيّق لنقل ثلث النفط وخُمس الغاز المسال، وهو اعتماد بات يُنظر إليه اليوم كخطر هيكلي لا يمكن استمراره.
وتندفع دول الخليج، وفق التحليلات، نحو بناء بدائل عملية، عبر موانئ البحر الأحمر في السعودية، والموانئ الشرقية في الإمارات، إلى جانب مرافئ عُمان مثل الدقم وصحار، حيث بدأت بالفعل حركة البضائع تتحوّل نحو هذه المسارات. ويعزّز هذا التوجّه استثمار متسارع في بنى تحتية قديمة أُنشئت خلال أزمات سابقة، تشمل شبكات نقل وطاقة عابرة للحدود، ما يفتح الباب أمام تكامل اقتصادي إقليمي غير مسبوق.
ويتقاطع هذا التحوّل الاقتصادي مع تصعيد سياسي حاد، كما تنقله وول ستريت جورنال، حيث يلوّح دونالد ترامب بضرب البنية التحتية الإيرانية إذا لم يتم ضمان حرية الملاحة. وتثير هذه التهديدات مخاوف من موجات لجوء وأزمات إنسانية، وسط تحذيرات من أن استهداف منشآت مدنية قد يفاقم الغضب الشعبي بدلاً من إضعافه.
وتذهب الغارديان أبعد من ذلك، معتبرة أن الخطاب الأمريكي يعكس تراجعاً أخلاقياً واستراتيجياً، خاصة مع مخالفة قواعد القانون الدولي التي تحظر استهداف البنى المدنية. وتربط الصحيفة بين هذه التهديدات وسوابق دولية، مؤكدة أن مثل هذه الأفعال قد تُصنّف كجرائم حرب، وتؤدي إلى تقويض صورة الولايات المتحدة عالمياً في لحظة حساسة من تاريخها.
ويعكس المشهد العام لحظة مفصلية، حيث تتقاطع إعادة تشكيل التجارة العالمية مع احتمالات انفجار عسكري واسع، في وقت يترقّب فيه العالم قرارات قد تغيّر موازين الاقتصاد والسياسة معاً.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
محتجون يقتحمون القنصلية الكويتية في البصرة
لحظة القرار الصعب: المهلة بين منطق القوة وحدود الدبلوماسية
ترامب يهدد: ستموت حضارة بأكملها في إيران