المسلة

المسلة الحدث كما حدث

حقائق: ماهي تبعات ضرب محطات الطاقة في إيران؟

حقائق: ماهي تبعات ضرب محطات الطاقة في إيران؟

8 أبريل، 2026

بغداد/المسلة:  هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدمير محطات الطاقة والجسور الإيرانية، لكن خبراء يقولون إن قصف محطات الكهرباء قد يؤدي على الأرجح إلى أزمة إنسانية ورد فعل عنيف من طهران.

– ما الأهداف المحتملة؟ –

استهدفت غارات جوية أميركية وإسرائيلية سابقة خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من خمسة أسابيع، بنى تحتية للطاقة مثل منشآت لإنتاج الغاز ومستودعات نفط، بالإضافة إلى طرق النقل.

لكن تعطيل أي من محطات توليد الطاقة الإيرانية البالغ عددها نحو 90 محطة، من شأنه أن يمثل تصعيدا خطيرا له عواقب وخيمة على المدنيين والاقتصاد المحلي.

تُستخدم احتياطات الغاز الوافرة في إيران لتوليد نحو 79% من كهرباء البلاد، وفقا لوكالة الطاقة الدولية ومقرها في باريس.

وتتركز محطات توليد الطاقة حول أكبر المناطق الحضرية والصناعية في الشمال، لا سيما حول العاصمة طهران، وكذلك على ساحل الخليج القريب من احتياطات الغاز الرئيسية.

أكبر محطة هي دماوند التي تزود العاصمة بالغاز، تليها محطة الشهيد سليمي نكا في محافظة مازندران الواقعة في الشمال، ثم محطة الشهيد رجائي في محافظة قزوين الواقعة في الشمال أيضا، وفقا لمجموعة مابنا الإيرانية للبنية التحتية للطاقة.

وصرحت خبيرة الطاقة في كلية الدراسات العليا البحرية الأميركية برندا شافير لوكالة فرانس برس “من المهم الإشارة إلى أن إيران كانت تعاني من أزمة طاقة حادة جدا قبل اندلاع الحرب الحالية”.

وأضافت “تعاني إيران من نقص مزمن في الكهرباء والغاز الطبيعي والمنتجات النفطية المكررة”.

– هل يُفيد استهداف الطاقة الولايات المتحدة عسكريا؟ –

ينفي مركز أبحاث المجلس الأطلسي في واشنطن ذلك.

وكتب المحللان جوزيف ويبستر وجينجر ماتشيت الاثنين “لا تربط الجيش الإيراني سوى علاقات محدودة بشبكة الكهرباء الوطنية”.

وأضافا “بدلا من ذلك، وكما هي الحال مع معظم الجيوش، يعتمد الجيش الإيراني بشكل أساسي على المشتقات المتوسطة، وخصوصا الديزل ووقود الطائرات”.

ومن شأن الضربات أن “تلحق ضررا بالبنية التحتية الحيوية لإيران وسكانها المدنيين، في حين لن تؤثر كثيرا على القدرات العسكرية للجمهورية الإسلامية”، كما قالا.

وندد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الثلاثاء بـ”خطاب تحريضي” يسود النزاع الدائر في الشرق الأوسط، وذكّر بأن استهداف البنى التحتية المدنية يشكّل “جريمة حرب”.

وقال خبير الطاقة في الشرق الأوسط لدى شركة رايستاد إنرجي الاستشارية نيشانت كومار لوكالة فرانس برس إن هجوما على محطة لتوليد كهرباء سيُزعزع استقرار الشبكة الإيرانية ويؤدي إلى انقطاعات محلية متكررة للتيار الكهربائي.

وأضاف “لا يمكن لقطاعات مثل الصلب والإسمنت والبتروكيميائيات والسيارات العمل في ظل تيار كهربائي غير مستقر أو انقطاعات متكررة”.

وأنظمة الطاقة الاحتياطية مثل مولدات الديزل، ضرورية للخدمات الأساسية كالمستشفيات لكن يجب إعادة تزويدها بالطاقة بانتظام.

وأوضح كومار أن “قطاعي البنوك والاتصالات من بين أكثر القطاعات ضعفا. فأجهزة الصراف الآلي وفروع البنوك عادة ما تمتلك طاقة احتياطية محدودة، بينما تعتمد أبراج شبكات الهاتف المحمول على بطاريات تدوم عادة من ساعتين إلى أربع ساعات فقط”.

وترتبط شبكة الكهرباء الإيرانية بشبكات جيرانها كتركيا وأرمينيا، إلا أن قدرتها على توفير المزيد من الطاقة محدودة.

– كيف سترد إيران؟ –

رغم محدودية قدراتها العسكرية، سعت إيران حتى الآن لمحاكاة الهجمات الأميركية والإسرائيلية بحيث تتطابق أهدافها في إسرائيل أو الخليج مع الأهداف التي قصفت داخل الجمهورية الإسلامية.

فعلى سبيل المثال، عندما هاجمت إسرائيل حقل غاز بارس الجنوبي في منتصف آذار/مارس، ردّت طهران بإلحاق أضرار بمنشأة رئيسية لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر.

وهدّد الحرس الثوري الإيراني الثلاثاء بالردّ على استهداف البنى التحتية في إيران ب”عمل” من شأنه أن “يحرم الولايات المتحدة وحلفاءها من النفط والغاز في المنطقة لسنوات”.

وأشار إلى أن إيران “مارست ضبطا كبيرا للنفس حرصا على حسن الجوار”، في تهديد مبطن لدول الخليج حيث منشآت إنتاج الطاقة وخطوط الأنابيب والموانئ حيوية للاقتصاد العالمي.

وسبق للجيش الإيراني أن هدّد البنية التحتية الحيوية لتحلية المياه لدى دول الجوار.

تُوفّر محطات تحلية المياه 42% من مياه الشرب في الإمارات و70% في السعودية و86% في سلطنة عُمان و90% في الكويت، وفقا لتقرير صادر عام 2022 عن المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية.

وفي حال تصعيد من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، أشار مسؤولون عسكريون إيرانيون إلى أنهم سيدفعون حلفاءهم الحوثيين في اليمن للانخراط بشكل كامل في الحرب، بعدما انضموا اليها في شكل محدود أواخر آذار/مارس.

ويعني ذلك أن الحوثيين قد يبدأون بتعطيل الملاحة في البحر الأحمر على غرار ما فعلوه خلال الحرب الإسرائيلية على غزة.

كما أنهم “أقرب وأفضل موقعا” من إيران لضرب بنى تحتية سعودية وقواعد غربية في الخليج، حسبما صرّح الباحث في مركز تشاتام هاوس فاريا المسلمي بلندن، لوكالة فرانس برس مؤخرا.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author