بغداد/المسلة: يكشف تقرير نشره موقع Oil Price عن تداعيات حادة لإغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد العراقي، حيث تراجعت صادرات النفط بنحو 80% نتيجة شبه توقف حركة الناقلات، رغم اتفاق مؤقت مع إيران للسماح بالعبور، إلا أن ارتفاع أقساط مخاطر الحرب في الخليج أفقد هذا المسار جدواه الاقتصادية. ويعاني العراق، الذي يعتمد على النفط لتأمين 95% من إيرادات موازنته، من نقص حاد في وسائل الشحن لافتقاره إلى أسطول وطني، ما أدى إلى هبوط الإنتاج إلى ما بين 1.2 و1.3 مليون برميل يوميًا.
ويشير التقرير إلى أن إعادة فتح معبر ربيعة مع سوريا بعد إغلاق دام 13 عامًا يوفر متنفسًا جزئيًا، إذ أصبح طريقًا بريًا لنقل النفط بالشاحنات إلى موانئ المتوسط، إلى جانب إعادة تشغيل معابر القائم – البوكمال والوليد – التنف، ما يعزز التجارة الإقليمية ويتيح مرور البضائع التركية وناقلات النفط نحو مصفاة بانياس. غير أن هذا البديل، رغم كونه أكثر أمانًا نسبيًا من المضيق، يظل محدود الفاعلية.
ويحذر خبراء من أن النقل البري يمثل حلًا طارئًا مكلفًا وضعيف الكفاءة، إذ تعتمد العمليات الحالية على نحو 700 صهريج يوميًا بسعة 30 طنًا، وهو ما يتجاوز القدرات التشغيلية ويتسبب بازدحامات واختناقات لوجستية، فضلًا عن تأخيرات إجرائية ومحدودية التخزين في الوجهات المستقبِلة، ما يهدد استمرارية التدفقات النفطية.
وتتفاقم التحديات مع المخاطر الأمنية في مناطق نينوى وريف الحسكة، التي شهدت هجمات مسيّرة وصراعات سابقة، ما يضعف موثوقية هذا المسار. وفي المقابل، يستمر التوتر الأميركي – الإيراني في مضيق هرمز، حيث أعلنت طهران فتحه ثم عادت لتقييد الملاحة تحت إشرافها، مشترطة رفع الحصار، ما دفع أسعار النفط للارتفاع مجددًا قرب 100 دولار لخام برنت.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
أموال الحرب إلى قصور الرفاه.. مسار 700 مليون دولار من العراق إلى كاليفورنيا يفضح واحدة من أكبر قضايا الفساد العسكري
نواب يلوحون بسحب ملف رئاسة الوزراء من الاطار: سنتجه لرئيس الجمهورية بمرشح مناسب
الدولار يكسر حاجز 155 ألف دينار عراقي