المسلة

المسلة الحدث كما حدث

السفير البريطاني: لا مبرر لبقاء الحشد .. والحكومة مطالبة بحصر السلاح

السفير البريطاني: لا مبرر لبقاء الحشد .. والحكومة مطالبة بحصر السلاح

26 ماي، 2026

بغداد/المسلة: فتح السفير البريطاني لدى العراق عرفان صديق مواجهة سياسية وإعلامية حادة مع الفصائل المسلحة، عبر تشكيكه بشرعية استمرار ما يسمى “المقاومة العراقية” بعد انتهاء الحرب على تنظيم داعش، متسائلاً عن الجهات التي تسيطر فعلياً على الأرض والسلاح، ومعتبراً أن جزءاً من الفصائل بات يستثمر وجوده داخل الحشد الشعبي لتحقيق مصالح تتعارض مع مؤسسات الدولة.

السفير البريطاني أعاد الجدل حول مستقبل الحشد الشعبي، مؤكداً أن مبررات بقائه بصيغته الحالية تراجعت بعد انتهاء المعارك ضد داعش عام 2017، مع إقراره بدور الحشد في الحرب آنذاك، لكنه شدد على أن استمرار السلاح خارج سيطرة الحكومة لم يعد مقبولاً، داعياً إلى إعادة هيكلة المؤسسة الأمنية وحصر القرار العسكري بيد الدولة العراقية.

وفي أخطر ما ورد بالحوار، كشف صديق عن اتفاق ضمني مع رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض بشأن وجود أزمة داخل المؤسسة، مبيناً أن الفياض أقر بضرورة الفصل بين الحشد والفصائل المسلحة المنضوية داخله، فيما ألمح السفير إلى استعداد بريطاني لدعم أي عملية تحول تنظيمي مشابهة لتجارب نزع السلاح والتحول السياسي كما حدث في إيرلندا الشمالية.

التصريحات البريطانية استهدفت أيضاً الرواية التي تروّج لها بعض الفصائل بشأن “استهداف الشيعة” في الحرب الإقليمية، إذ اعتبر صديق أن الصراع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني ودعم الجماعات المسلحة، لا بالمكون الشيعي، مضيفاً أن الغرب كان شريكاً أساسياً في إيصال القوى الشيعية إلى الحكم بعد 2003، في إشارة حملت أبعاداً سياسية أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط العراقية.

وكشف السفير للمرة الأولى عن خلاف بريطاني أمريكي بشأن الحرب الإقليمية الأخيرة، موضحاً أن لندن رفضت طلباً أمريكياً بالمشاركة العسكرية الهجومية، الأمر الذي أثار انتقادات مباشرة من الرئيس الأمريكي، بينما اقتصر الدور البريطاني على حماية المصالح الدفاعية وتأمين الشركاء في المنطقة وسط مخاوف من استمرار اضطراب الملاحة وإغلاق مضيق هرمز.

وفي الملف الإيراني، اتهم صديق طهران بممارسة تدخل “واسع وغير شرعي” داخل العراق، معتبراً أن السلوك الإيراني يمثل خرقاً مباشراً لسيادة بغداد، كما أشار إلى فتور التواصل الدبلوماسي مع السفير الإيراني بعد الحرب، في وقت دعا فيه الحكومة العراقية الجديدة برئاسة علي الزيدي إلى معالجة ملف النفوذ الخارجي وإعادة تثبيت سلطة الدولة على القرارين الأمني والسياسي.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author