بغداد/المسلة: في سياق الجهود المكثفة لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة عقب تكليف علي فالح الزيدي بذلك في أواخر أبريل/نيسان 2026 كمرشح توافقي للإطار التنسيقي، ألقى القيادي في تيار الحكمة فادي الشمري الضوء على جملة من العقبات الداخلية والخارجية التي تواجه مهمة رئيس الوزراء المكلف.
وفي تصريحاته، أوضح الشمري أن “رئيس الحكومة المكلف علي الزيدي طلب من قوى الإطار منحه وزارتي المالية والداخلية إلا أن قوى الإطار رفضت الطلب”.
وأشار إلى أن واشنطن اشترطت عدم مشاركة أي وزير من الفصائل المسلحة في حكومة الزيدي مقابل التعامل معها، مبيناً أن “الولايات المتحدة حددت 6 فصائل ممنوعة من المشاركة في الحكومة”، ومضيفاً أن “الشرط الأمريكي يتضمن أيضاً تسليم السلاح مقابل السماح بالمشاركة”، وهو ما وصفه بـ”الصعب” بسبب ضيق الوقت وتعقيدات الجهة التي ستتسلم السلاح.
على صعيد متصل، يبدو أن الزيدي يمر بمرحلة صعبة بل قد تكون شبه مستحيلة في تمرير كابينته الوزارية. فبعيداً عن الخلافات على الحقائب الوزارية داخل الإطار، أكد الشمري أن “واشنطن اشترطت عدم مشاركة أي وزير من الفصائل في حكومة الزيدي، للتعامل معها، وهذا ما يزيد المشهد تعقيداً على رئيس الوزراء المكلف”.
وفي سياق آخر، أبرز الشمري وجود “عدم انسجام في طبيعة توزيع الوزارات واختلاف في وجهات النظر بين المكلف علي الزيدي وبقية القوى السياسية في الإطار التنسيقي، وهذا خلق نوعاً من عملية عدم الرضا”. وأوضح أن “مجموعة من السيناريوهات والآليات طرحت لتوزيع الوزارات داخل الإطار التنسيقي، ولم يتم اعتماد طريقة أو آلية واضحة في التوزيع، واعتمدت عملية إرضاء الكتل الكبيرة بالقدر المتاح، والحرص على مشاركة القوى الصغيرة بالقدر الممكن، ولكن أيضاً كان هناك اعتراضات، وبالتالي هذا أدى إلى تأجيل اجتماع الإطار الذي كان من المقرر عقده اليوم”.
وأضاف الشمري أن “هناك عدم رضا لدينا في الحكمة على طبيعة توزيع الوزارات، فهناك 5 قوى لديها الوزن النيابي الأكبر وهي كل من: الإعمار والتنمية ودولة القانون وصادقون والحكمة وبدر، ونعتقد أنه لم يتم مراعاة التقسيم، وهذا شيء نتشارك به مع بقية القوى الأخرى”. وكشف عن رغبة تيار الحكمة في الحصول على “وزارة النفط بالإضافة إلى وزارة أخرى وفقاً للاستحقاق الانتخابي”، مؤكداً “نعتقد في الحكمة أننا من حقنا الحصول على وزارة النفط مع وزارة أخرى”.
أما آلية التوزيع الحالية المطروحة، فقد بيّن الشمري أنها تقضي بـ”3 وزارات لكل من الإعمار والتنمية ودولة القانون، ووزارتين لكل من الحكمة والعصائب وبدر”، لكن ثمة خلافاً جوهرياً على الأوزان، إذ “الإعمار والتنمية يقول إن لديه 51 نائباً بينما دولة القانون 31، فكيف يكون لكل منهما 3 وزارات، وهذا هو الخلاف الدائر حالياً وأعتقد أنه سيتم حله قريباً”.
و عكست تغريدات ومناقشات سياسية حديثة هذه التوترات، حيث أشار بعض المراقبين والحسابات المقربة من الأوساط السياسية إلى أن قبول الزيدي دولياً ووطنياً يُعد مؤشراً إيجابياً، غير أن الشروط الأمريكية المتعلقة بالفصائل والتسليم قد تضع حكومته أمام اختبار وجودي يتجاوز مجرد توزيع الحقائب، خاصة مع استمرار الضغوط الإقليمية والدولية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
إيران: تخصيب اليورانيوم غير قابل للتفاوض
الوزير الذي أعاد هيبة الدولة
هل تتشكل الحكومة العراقية؟ رغم معضلة إقصاء الفصائل وخلافات المناصب