بغداد/المسلة: اتهمت رئيسة لجنة النقل والاتصالات البرلمانية ووزيرة الاتصالات السابقة هيام الياسري، مديراً عاماً سابقاً في شركة الاتصالات بالتورط بملفات فساد وصفتها بأنها تضاهي قضية “نور زهير”، مؤكدة أن الرجل كان قد فُصل سابقاً بقرار منها بعد تسجيل ثلاث عقوبات انضباطية بحقه، قبل أن تتم إعادته لاحقاً إلى واجهة العمل الإداري داخل الوزارة.
وقالت الياسري إن المدير العام السابق متورط بملف “صكوك وهمية” بقيمة 26 مليار دينار بالتنسيق مع مديرة القسم المالي، موضحة أن شركات مدينة للوزارة كانت تقدم صكوكاً “خالياً من الرصيد” على أنها تسديدات رسمية، قبل أن يتم اكتشاف التلاعب وإحالة الملف إلى قاضي النزاهة. وأضافت أن العقوبات شملت “التوبيخ والفصل” بعد ثبوت المخالفات.
وكشفت الياسري عن ملف ثانٍ يتعلق بإيداع أموال شركة الاتصالات في مصرف الاتحاد “بطرق غير قانونية”، مشيرة إلى أن مبلغاً يصل إلى 10 مليارات دينار أودع بفائدة أقل من المتاح في مصارف أخرى، ما تسبب بخسارة نحو مليار و200 مليون دينار كفوائد مستحقة للشركة. وأكدت أن القضية انتهت بإجراءات “تضمين” وحجز أموال منقولة وغير منقولة بحق المتورطين.
وفي أخطر الاتهامات، تحدثت الياسري عن ما وصفته بـ”المقاصة”، مؤكدة أن المدير العام كان يحصل على “نسبة بالمتر” من مشاريع حفر الألياف الضوئية التي امتدت إلى “مئات آلاف الكيلومترات”، وقالت إن الأموال كانت “توضع في جيبه الخاص”، معتبرة أن تراكم العقوبات الإدارية بحقه استوجب قرار الفصل وفق القانون.
واتهمت الياسري جهات سياسية بحماية المدير السابق وإعادة فرضه داخل الوزارة بعد مغادرتها المنصب، مؤكدة أن “بعض الجهات السياسية استفادت من هذا البزنس”. كما وجهت تحذيراً مباشراً إلى وزير الاتصالات وكالة صالح الحسناوي، قائلة إن “بعض الأشخاص ورطوك بهذه الملفات”، معتبرة أن قرارات إعادة موظفين معاقبين وإلغاء عقوبات سابقة تمت خارج الصلاحيات القانونية.
ووسعت الياسري دائرة الاتهامات لتشمل الوكيل الإداري في الوزارة، الذي قالت إنه “تابع لجهة سياسية تعتبر خطاً أحمر”، مضيفة أن مكتبه أصبح “مرتعاً للفضائيين والفاسدين”، وأنه يتغيب عن الاجتماعات الرسمية بذريعة إقامته في البصرة.
كما انتقدت تشكيل لجان تظلم تضم موظفين سبق معاقبتهم، معتبرة أن إعادة فتح ملفات حُسمت قانونياً بعد انتهاء مدد الطعن تمثل “خرقاً واضحاً للقانون”، خصوصاً مع إلغاء عقوبات مضى عليها أكثر من سنتين، بينها قرارات فصل نهائية.
وختمت الياسري بمناشدة مباشرة إلى رئيس الوزراء والسلطة القضائية للتدخل في ملفات وزارة الاتصالات، محذرة من أن “إعادة حيتان الفساد” ستقوض ثقة الموظفين بالدولة، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لم تتلق حتى الآن أي رد من هيئة النزاهة بشأن الملفات التي قدمتها.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
غارة إسرائيلية تستهدف سيارة على الطريق الدولي جنوب بيروت
فصائل مستعدة لتسليم السلاح للدولة بشرط آليات عراقية تحت إشراف الإطار
صراع السلاح والوزارات تهدد بانهيار مساعي تشكيل الحكومة