المسلة

المسلة الحدث كما حدث

أكاديمي عراقي يروي قصة لقاءه مع الملكة اليزابيث: ماذا سأله الأمير ادوارد ؟

9 سبتمبر، 2022

بغداد/المسلة: كتب البروفيسور عادل شريف:

كنت في القصر الملكي البريطاني لتسلم جائزة الملكة البريطانية للمياه في عام ٢٠١٢ وكانت صاحبة الدعوة هي الملكة اليزابيث وبحضورها وبحضور كل الديوان الملكي. سألني الأمير ادوارد، دوق مقاطعة كنت وابن عم الملكة اليزابيث عن الإمام جعفر الصادق وفي أية جامعة دَرس؟!

ثم قال عندما نرجع في تاريخ العلوم للمسلمين كل شئ يقف عند جعفر الصادق في العلوم الطبيعية من الفيزياء والكيمياء والرياضيات والطب الخ، لأن العلماء المسلمين من أمثال الخوارزمي وابن حيان وابن سينا يقولون علمني جعفر الصادق.

فقلت له : إن جعفر الصادق لم يدرس في جامعة تقليدية، بل جامعة ربانية إسمها جامعة محمد، وكتابها القرآن.

قال: تقصد أن هذه الأفكار جائت من رؤوسهم، ولم يتعلموها من احد.

قلت له: نعم. أخبرته انها إيحاءات ربانية.

ذهب إلى مكان آخر، وبعد حوالي ٢٠ دقيقة عاد يمشي بانتظام في إحدى قاعات القصر، وأنا أراه من بعيد. لم يتحدث إلى أحد ولم يتوقف حتى وصل قربي، ودنى مني وهمس في اذني، وقال: نعم، لابد أن تكون قد أتت من رؤوسهم وأنفسهم ولم يتعلموها من أحد!
عندها اخبرني لزيارتي في الجامعة والمختبر الذي أعمل به.

وقبل ليلة من الزيارة قابلت زميل لي وهو برفسور جميل الخليلي Jim Al-Khalili ، وهو مشهور عالميا في الكتابة عن تاريخ العلوم والحديث حول التطورات العلمية ومقدم برامج مهمة في قناة ال BBC البريطانية. جميل عمل برنامج وثائقي حول الإسلام والعلوم لقناة ال BBC. وفعلا فعل عملا رائعا وكتب كتابا ممتعا. كما ذكرت قابلت جميل وأخبرته بزيارة الأمير في اليوم التالي، وطلبت نسخة من كتابه حول العلوم الإسلامية لتقديمه للأمير. استجاب لذلك وسجل إهداء ووقعه بنفسه.
في الصباح وعندما دخل الأمير بصحبة رئيس الجامعة وعميد الكلية انذاك، وقبل أن يصافحني نادى عن بعد مبتسما، وقال: إنك على صح، كل شئ بدأ في الكوفة!
فرديت عليه عن بعد وقلت له: كل شئ سوف يُختم بالكوفة كذلك، وسط إبتسامته وابتسامة الجميع، والذي بعضهم ما كان يعرف موضوع الكوفة!
عندها صافحت الأمير وأعطيته نسخة من الكتاب الذي يتحدث عن مساهمات الإمام جعفر الصادق والكوفة في تأسيس العلوم الطبيعية. اخذ الكتاب وضمه الى صدره وقال سوف أقرأ كل صفحة فيه وشكرني على الهدية المعبرة. قصة لها وقع خاص في نفسي ومعنى كبير وأثر مهم ، ومثلا خالدا للتكامل بين العلم والإيمان .

العلم الحالي والتقدم التكنلوجي هو ثمرة البذرة التي زرعها الإمام الصادق عليه السلام والعلماء المسلمين مثل الخوارزمي وابن سينا وابن حيان وابن الهيثم وابن البيطار وغيرهم في مجال العلوم الطبيعية، وهذا باعتراف علماء الغرب ومؤرخي العلوم الأوربيين!

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author