المسلة

المسلة الحدث كما حدث

الرشوة الإعلامية: الأسرار والمكائد وراء الثراء الفاحش لبعض الإعلاميين

الرشوة الإعلامية: الأسرار والمكائد وراء الثراء الفاحش لبعض الإعلاميين

22 مارس، 2024

بغداد/المسلة الحدث:  تزداد الظواهر السلبية والفاسدة في الساحة السياسية العراقية، مع تصاعد نسبة الفقر بين الشعب العراقي، و يبدو أن بعض الأفراد يستفيدون من هذه الأوضاع الصعبة على حساب العموم.

يتزايد الحديث عن اثراء غير مشروع لبعض الاعلاميين ومقدمات ومقدمي البرامج، الذين يتلاعبون بالمشاعر والمعتقدات السياسية للمواطنين من أجل مصالحهم الشخصية.

من المثير للدهشة رؤية بعض الاعلاميين والاعلاميات يتحولون من حالة الفقر إلى الثراء الفاحش في فترة زمنية قصيرة جداً. كمثال على ذلك، نسمع عن اعلامية تعمل في فضائية محلية، تتلقى خلال سنتين من عملها شقة بقيمة تقدر بثلث مليون دولار، بالإضافة إلى مركبة فاخرة من أغلى الماركات، وهو ما يثير الشكوك حول مصادر تلك الثروات الضخمة.

يتساءل الكثيرون عن مصادر المال السياسي الذي يُستخدم لتمويل هذه الظاهرة الفاسدة، حيث يشير التقارير إلى أن الفساد يقف وراء تمويل الكثير من الأنشطة الإعلامية، ويتم استخدامها كأداة لتشويه الحقائق وتأثير الرأي العام.

تُشير المعلومات إلى وجود تسويق اعلامي يتزامن مع تحركات الدولار في السوق العراقية، حيث يستغل بعض الأشخاص هذه الظروف لتحقيق مكاسب مالية ضخمة على حساب المصداقية والأخلاق الإعلامية.

تُعتبر هذه الظاهرة استنزافاً غير معقول للموارد والأموال، حيث يتم إنفاق مبالغ خيالية على بعض الاعلاميين والاعلاميات، بهدف تسويق الأجندات السياسية والتأثير على الرأي العام، مما يجعلها مشكلة كبيرة تعصف بالمشهد السياسي والاجتماعي في العراق.

وقال صحفي عراقي: “لا يمكن تفسير هذه الظاهرة إلا بوجود فساد مالي كبير. فمن أين يأتي هذا المال؟”

وكشف خبير إعلامي فضل عدم الكشف عن اسمه:”للأسف، أصبح المال السياسي يُستخدم بشكل كبير لتمويل العديد من الأنشطة الإعلامية، مما يُشكل خطراً على حرية التعبير والصحافة.”
ويشهد العراق تسويقاً إعلامياً على وقع الدولار، حيث يتم إنفاق مبالغ غير معقولة على بعض الإعلاميين لتلميع صورة أحزاب سياسية معينة.”

وقالت إعلامية مستقلة: “هذه الظاهرة تُسيء إلى سمعة جميع الإعلاميين، ونطالب بفتح تحقيق شامل لكشف مصادر هذا الثراء الفاحش.”

وقال الصحافي محمد وذاح انه في خمسينيات القرن الماضي، كانت صفحات (مجلة تايم الأمريكية) إيجابية بنسبة (%90) من حيث الطابع والمحتوى! ثم على مر السنين أدركت المجلة أنه كلما كانت قصصهم أكثر سلبية فيما تقدمه من مضمون؛ زاد عدد النسخ التي يبيعونها، لأنهم أدركوا؛ أن التغطيات السلبية هي الافضل وتجدي بنسبة (30%) في جذب انتباه القراء أكثر من الإيجابية.

وليس هذا فقط، بل كان متوسط نسبة النقر على العناوين الرئيسية بالموقع الإلكتروني التي تحتوي على أخبار سلبية أعلى بنسبة (63%) من نظيراتها الإيجابية.

وهذا التركيز على السلبيات ليس مجرد قرار من قرارات التحرير الإعلامي، إذ إن المحتوى السلبي يعكس العدد المتزايد للقراء نحو الأحداث العالمية المثيرة للقلق، مثل الانقسامات السياسية والانقلابات وتزايد أحداث الإرهاب والكوارث البيئية والعديد من الأزمات والمصائب الأخرى.

وتحول (مجلة تايم) نحو التغطيات السلبية لأحداث العالم كان بدافع تحقيق الأرباح وجذب المزيد من القراء والانتشار، يعني الموضوع ترف وليس ضرورة إعلامية، كما تفعل اليوم كبريات المحطات والفضائيات مثل قناة الجزيرة وغيرها والبرامج السياسية التي تعتاش على الصراعات والخلافات والجدل السياسي وهي العلامة الابرز في الانفتاح الإعلامي ما بعد 2003 بالعراق.

واعتبر وذاح: “حين تسمع بمقدم برامج سياسية راتبه الشهري 10 الأف دولار لا تتفاجئ ومن يحصل مقدم آخر على 70 دونماً على ضفاف دجلة شي طبيعي ومن تسمع وترى بأم عينك مقدمة برامج سياسية تحصل على سيارة سعرها (250) الف دولار بأول طيحتها، فلا تفتح فاهك”,


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لا يعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author