المسلة

المسلة الحدث كما حدث

داعية سعودي مسجون منذ 2018 يتعرّض لانتهاكات في الحبس

داعية سعودي مسجون منذ 2018 يتعرّض لانتهاكات في الحبس

15 مايو، 2024

بغداد/المسلة الحدث: يعاني داعية سعودي إسلامي موقوف منذ 2018 ويعاني من إعاقة كاملة من ظروف سجن ترقى إلى التعذيب، على ما أفادت مجموعة خبراء من الأمم المتحدة.

والشيخ سفر الحوالي البالغ 76 عاما، وهو أحد أبرز وجوه حركة “الصحوة”، الحركة الاجتماعية السلفية التي ولدت في ثمانينات القرن الماضي في السعودية، من رجال الدين الذي اعتقلتهم السعودية بعدما تولّى الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد في 2017.

وقال عضو لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ماركوس شيفر في بيان، تعرّض الحوالي لمجموعة واسعة من انتهاكات حقوق الإنسان على مدى السنوات الست الماضية، بما في ذلك الإخفاء القسري، والاحتجاز التعسفي، والحرمان من الحقّ في الإجراءات القانونية الواجبة، والحرمان من الحقّ في الصحة، فضلا عن أعمال التعذيب او المعاملة اللاإنسانية.

وجاء بيان لجنة الخبراء بعد اطلاعها على شكوى قدّمها ابن شقيق الحوالي قال فيها إنّ عمّه اعتقل منذ 2018 عقابا له على انتقاد سلمي لولي العهد، الحاكم الفعلي للمملكة.

وذكر بيان مجموعة الخبراء أن الحوالي: يعاني من إعاقات دائمة نتيجة للسكتات الدماغية، ما أثّر على تواصله وحركته وقدرته على الرعاية الذاتية.

وأوضحت أنّه غير قادر على التحدّث والتفاهم أو التحرّك بشكل مستقل، وتتطلّب كسر حوضه وفشله الكلوي رعاية طبية منتظمة.

ولم تدلِ الحكومة السعودية بأي تعليق على الفور.

وطالبت اللجنة السلطات السعودية مراجعة قضية الحوالي على وجه السرعة لضمان محاكمة عادلة وعلنية وفقا للمعايير الدولية، أو إطلاق سراحه.

وبعد اعتقاله في تموز/يوليو 2018، لم تعرف أسرة الحوالي مكان تواجده لفترة الى أن ردّت السلطات السعودية على طلب لفريق الأمم المتحدة المعني بحالات الإخفاء القسري، مشيرة إلى أنّه يخضع للتحقيق بموجب قانون مكافحة الإرهاب وتمويل الإرهاب” الذي أقرته السعودية نهاية 2017 بعد أشهر من تولّي ولي العهد منصبه.

وانتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش القانون الذي قالت إنّه يشمل تعريفاً مبهماً للإرهاب، وقد يسمح للسلطات بمواصلة استهداف الانتقادات السلمية.

ورغم نجاح ولي العهد في إدخال إصلاحات على المجتمع والاقتصاد، بينها السماح للمرأة بقيادة السيارة وإعادة فتح دور السينما، فقد تشدّدت المملكة في تعاطيها مع رموز دينية وثقافية وحقوقية، وحتى مع مواطنين عاديين اعتقلوا بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويعتقد أنّ الحوالي مسجون في سجن الحائر السيء السمعة في الرياض، ولم يخضع للمحاكمة على الإطلاق.

ودخل الحوالي السجن في بداية التسعينات بعدما انتقد العلاقة الوطيدة بين السعودية والولايات المتحدة خلال حرب الخليج الثانية التي طردت خلالها القوات العراقية من الكويت في العام 1990.

ومنع العام 1993 من إلقاء خطابات علنا ثم سُجن مرة اخرى في العام 1994 بعدما اتهم بمحاولة دعوة الرأي العام للعصيان قبل أن يفرج عنه لاحقا.


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لا يعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.