بغداد/المسلة: تصدّر الحراك السياسي العراقي واجهة التغطيات العربية والدولية مع تحركات حكومية متسارعة، إذ ركزت صحيفة النهار اللبنانية على مغادرة رئيس الوزراء العراقي إلى الإمارات العربية المتحدة في زيارة رسمية على رأس وفد حكومي رفيع، وفق بيان المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء، في خطوة عكست توجهاً لتعزيز الشراكات الإقليمية وسط تحولات جيوسياسية متسارعة.
وتزامن ذلك مع تصعيد سياسي حاد في الموقف العراقي تجاه الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، حيث نقلت صحيفة الخليج ووكالة الأناضول وموقع الشرق الأوسط إدانة الحكومة العراقية للغارات التي أوقعت عشرات القتلى، ووصفتها بأنها “مخطط عدواني لإفشال الهدنة”، بينما أكد المتحدث باسم الحكومة أن سياسات بنيامين نتنياهو تمثل “انتهاكاً ممنهجاً للقانون الدولي”، في قراءة تعكس تموضع بغداد ضمن خطاب إقليمي داعم لخفض التصعيد.
وتحوّلت قضية اختطاف الصحفية الأمريكية شيلي كيتلسون إلى محور اهتمام عالمي، حيث أفادت PBS News وبي بي سي ورويترز بإطلاق سراحها بعد أسبوع من احتجازها في بغداد، مع تأكيد دور الحكومة العراقية في ملاحقة الخاطفين وقيادة مفاوضات مع كتائب حزب الله، التي أعلنت الإفراج “تقديراً لمواقف رئيس الوزراء”، وسط تقارير لـالحرة عن صفقة تبادل معقدة شملت معتقلين، ما يكشف عن تداخل الأمني والسياسي في إدارة الأزمات داخل العراق.
وتقاطع الملف الأمني مع تطورات إقليمية أوسع، إذ أبرزت القدس العربي إعلان فصائل “المقاومة الإسلامية في العراق” وقف عملياتها لأسبوعين تزامناً مع اتفاق تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، فيما أكدت وزارة الخارجية العراقية – بحسب واع – أن الهدنة تسهم في ترسيخ الاستقرار، بالتوازي مع إعادة فتح الأجواء والمطارات، في مؤشر على عودة تدريجية للحياة الطبيعية بعد توترات استمرت أسابيع.
وتكشّفت أبعاد اقتصادية استراتيجية مع موافقة مجلس الوزراء، وفق Pipeline Technology Journal، على مشروع خط أنابيب البصرة–حديثة بقيمة 4.6 مليار دولار، بهدف إعادة تشكيل خريطة تصدير النفط بعيداً عن اختناقات مضيق هرمز، في وقت حذرت فيه تقارير Oil Price من أزمة تصدير خانقة قد تخفض الإنتاج بنسبة 80%، ما يضع العراق أمام خيارات جيوسياسية معقدة بين إيران وتركيا وسوريا.
وترافقت هذه التطورات مع توترات دبلوماسية، حيث استدعت الكويت القائم بالأعمال العراقي احتجاجاً على اقتحام قنصليتها في البصرة، بحسب Kuwait Times، في حين أدانت السعودية الحادث واعتبرته انتهاكاً للقوانين الدولية، ما يسلط الضوء على حساسية الأمن الداخلي وانعكاساته الخارجية.
وتكشف التحليلات، كما في مقال Middle East Online، عن أزمة أعمق تتعلق بتعدد مراكز القرار داخل العراق، حيث لم يعد القرار السيادي محصوراً بالمؤسسات الرسمية، ما يضعف قدرة الدولة على إدارة ملفات الحرب والسلم، ويجعلها عرضة لتجاذبات إقليمية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الإعمار والتنمية تتحرك لكسر الجمود السياسي وتلوّح بإرادة حاسمة في جلسة السبت لإنهاء التعطيل
ترامب يهاجم شخصيات إعلامية مؤثرة معارضة للحرب في إيران
مصدر ينفي انسحاب العقد الوطني من ائتلاف الإعمار