المسلة

المسلة الحدث كما حدث

بين “مشروع التنمية” وعقود النفط ومطالب الخريجين.. السيناريو واحد

بين “مشروع التنمية” وعقود النفط ومطالب الخريجين..  السيناريو واحد

19 يونيو، 2026

بغداد/المسلة:

بين “مشروع التنمية” وعقود النفط ومطالب الخريجون السيناريو واحد والفاسد مستفيد

آلاء جابر الياسري

بين “مشروع التنمية” وعقود النفط، ومطالب الخريجون السيناريو واحد والفاسد مستفيد.

لو نرجع بالذاكرة لسنة 2019، سقوط حكومة عادل عبد المهدي ما كان مجرد صدفة أو حراك عابر. المحرك الحقيقي وراء الكواليس – بجانب المطالب الشعبية الحقة للمتظاهرين تعيين الخريجون – كان صراعاً دولياً وإقليمياً محتدماً أثاره “مشروع التنمية” والاتفاقية الصينية الستراتيجية.

عندما أرادت الحكومة وقتها التوجه شرقاً لكسر الاحتكار الاقتصادي وبناء بنى تحتية حقيقية بعيداً عن الشروط المفروضة، تحركت ماكينات الضغط واستُغلت الأزمات لإسقاط الحكومة بهدف إلغاء تلك المشاريع التي هددت مصالح حيتان الفساد والجهات الخارجية.والعدسة اليوم تتوجه نحو حكومة الزيدي (الحكومة الحالية) لتكشف أن أدوات اللعبة لم تتغير:

أزمة البانزين والمظاهرات الحالية: الأزمات المعيشية الخانقة وطوابير الوقود التي نراها اليوم ليست وليدة صدفة، بل هي أدوات ضغط كلاسيكية تُصنع في دهاليز “الاجتماعات داخل الغرف الحمراء ” لتهييج الشارع وخلق حالة من الاستياء الشعبي التلقائي.

محاربة الفساد كخط أحمر: عندما تبدأ الحكومة الحالية بفتح ملفات الفساد الكبرى والضرب على رؤوس الحيتان، يرتد الفاسدون فوراً باستخدام أوراق الضغط الاقتصادي والخدمي لعرقلة أي خطوة إصلاحية، الضغط لاستحصال المكاسب والمناصب او الضغط على الحكومة لغلق فتح ملفات الفساد التي فتحت اخيرا.

الهدف النهائي للفاسدين من هذه الأزمات والمظاهرات الموجهة ليس مصلحة المواطن، بل هو إجبار الحكومة على الخضوع، والابتزاز السياسي لتقاسم “الكعكة”، واستحصال مناصب ومكاسب جديدة لحماية إمبراطورياتهم المالية.

الخلاصة: الشارع العراقي اليوم صار أوعى من أن يقع في نفس الفخ المطالب بالخدمات والوقود حق مشروع لكل مواطن، المطالبة بالتعيين حق مشروع.

لكن يجب أن نميز بين حراك المواطن المظلوم، وبين أجندات حيتان الفساد الذين يحاولون ركوب الموجة لإسقاط أي مشروع وطني يهدد نفوذهم.وعي الشعب هو حائط الصد الأول.


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author